مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 510

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا قيس إنّك سيّد قومك اليوم ، وقد ذكر لنا أنّ رجلا يقال له محمّد قد خرج بالحجاز يقال : إنه نبيّ ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول ، فإنه لن يخفى علينا (1) ، إذا لقيناه اتّبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه ، فأتى عليه قيس بن مكشوح ذلك ، وسفّه رأيه فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وصدّقه وآمن به.

فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا وعظم (2) عليه ، وقال : خالفني وترك رأيي ، فقال عمرو في ذلك شعرا :

أمرتك يوم ذي صنعا  

 

ء أمرا باديا رشده  

أمرتك باتّقاء الله  

 

والمعروف تعتقده (3)  

تمنّاني على فرس  

 

عليه جالسا أسده  

عليه (4) مفاضة كالنهي  

 

أخلص ماءه جدده  

ترد الرمح مثنى (5) السنان (6)  

 

عوائرا (7) قصده  

فلو لاقيتني لاقيت  

 

ليثا فوقه لبده  

تلاقي شنبثا شثن  

 

البراثن ناشزا كنده  

يسامي القرن إن قرن  

 

تيمّمه فيعتضده (8)  

فيأخذه فيرفعه  

 

فيخفضه فيقتصده (9)  

فيدمغه فيحطمه  

 

فيخضمه فيزدرده (10)  

ظلوم الشرك فيما أحرزت  

 

أنيابه ويده  

متى ما يغدا ويعدى به  

 

مقبولة برده  

ويخطر مثل خطر العجل  

 

فوق سمراته ربده  

فأمسى بعثرته الثقب  

 

فيه سفى بلده  

__________________

(1) في سيرة ابن هشام : عليك.

(2) كذا بالأصل ، وفي وم سيرة ابن هشام : وتحطّم.

(3) كذا بالأصل وم ، وفي سيرة ابن هشام : تعتده.

(4) الأصل وم ، وفي سيرة ابن هشام : عليّ.

(5) الأصل وم ، وفي سيرة ابن هشام : «منثني» وبهامشه عن نسخة : مثنى.

(6) الأصل وم : السان ، والمثبت عن سيرة ابن هشام.

(7) الأصل وم : عوائر ، والمثبت عن سيرة ابن هشام.

(8) الأصل : فيعضده ، وفي م : «فيعصر» والمثبت عن ابن هشام. ويعتضده : يأخذ تحت عضده ليصرعه.

(9) يقتصده يقتله. (10) يدمغه أي يصيب دماغه ، ويخضمه : يأكله.

الصفحة 372 من 510