كان إسماعيل بن حبان صديقا لعمرو بن مسعدة ، فلما كتب للمأمون صار إليه ، فلم يصل إليه ، فكتب إليه (1) :
مالك قد حلت عن وفائك |
| واستبدلت باليسر شيمة كدرة |
ما لي من حاجة إليك سوى |
| تسهيل أذني فما لها عسره |
لستم ترجّون للحساب (2) ولا |
| يوم تكون السماء منفطرة |
لكن لدنيا كالظلّ بهجتها |
| سريعة الانقضاء منشمرة |
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، قال : سمعت أبا العباس المبرّد يقول : مرّ عمرو بن مسعدة الكاتب بأبي العتاهية وهو جالس على الطريق فوقف عليه يسأله عن حاله ، فما قام إليه ؛ ورفع إليه رأسه وهو يقول (3) :
أقعدني (4) اليأس منك عنك فما |
| أرفع رأسي إليك من كسلي |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (5) ، أخبرني الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، قال :
ومات عمرو بن مسعدة في هذه السنة بأذنة (6) يعني سبع عشرة ومائتين ، قال : وكان لعمرو بن مسعدة منزلان بمدينة السلام ، أحدهما بحضرة طاق الحرّاني ، والحراني هو إبراهيم بن ذكوان ، ومنزل آخر فوق الجسر ، وهو المعروف بساباط عمرو بن مسعدة.
5403 عمرو بن مسعود السّلمي (7)
من أهل الطائف ، شاعر.
وفد على معاوية بن أبي سفيان.
__________________
(1) الأبيات في الأغاني 4 / 21 وأدب الغرباء للأصفهاني ص 44 ونسبها لأبي العتاهية ، وقال في مناسبتها : أن أبا العتاهية استأذن على عمرو بن مسعدة فحجب عنه ، فكتب إليه.
(2) غير واضحة بالأصل وتقرأ : للمات. والمثبت عن الأغاني ، وفي أدب الغرباء : للوفاء.
(3) البيت في ديوان أبي العتاهية ط بيروت ص 378 ، وهما بيتان ، وذكر مناسبة أخرى لهما.
(4) الديوان : كسلني.
(5) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 12 / 203.
(6) أذنة بليدة بساحل الشام عند طرسوس (معجم البلدان).
(7) الإصابة 3 / 16.




