مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 510

سعد (1) بن إبراهيم : وعرضناها على يعقوب أيضا ، قال : ثم حجّ عثمان بن محمّد بن أبي سفيان سنة تسع وخمسين وشتّى عمرو بن مرّة بالروم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أبو عبد الله النّهاوندي ، أنا أحمد بن عمران ، نا موسى التّستري ، نا خليفة العصفري قال (2) : وفيها يعني سنة تسع وخمسين شتّى عمرو بن مرّة بأرض الروم في البرّ ، ولم يكن عامئذ بحر.

5400 عمرو بن مرّة الحنفي

شاعر من أهل الحجاز.

وفد على عبد الملك بن مروان ، ويقال : على يزيد بن عبد الملك.

قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي الرّبعي ، أخبرني أبو محمّد عبد الله بن عطية بن حبيب ، أخبرني أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء ، حدّثنا أبو عمر الكندي ، قال : قال أبو الطيب بن الأعرابي الوشّاء : حدّثني أبو جعفر محمّد بن إبراهيم القارئ عن العمري ، عن الهيثم بن عدي ، قال :

كان بالمدينة أربعة قيان فاطحبوا على المنادمة ، وصحيح الإخاء ، يتقارضون الشعر ، ويباهون العشق منهم : عمرو بن مرّة الحنفي ، وصعب بن سفيان الحارثي ، وزيد بن سعد التميمي ، وسفيان بن الحارث النوفلي ، وكانوا يغدون كلّ يوم إلى جوار لعمر بن أبي ربيعة المخزومي للمذاكرة ، تعلق كلّ واحد منهم واحدة منهن ، وعلقته حتى فشا أمرهم ، وبلغ ذلك عمر بن أبي ربيعة ، فجمعهن عنهم فاشتد لذلك وجدهم ، ونحلت أجسامهم ، وتغيّرت ألوانهم فاجتمعوا يجيلون الرأي بينهم فقال بعضهم : ما الرأي إلّا الخروج إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نستعديه على الهوى ، يصف كلّ واحد منا ما يلقى في أبيات من الشعر ، فتجهّزوا وخرجوا حتى قدموا على عبد الملك بن مروان فوافوه يوم قعد للمظالم ، فدخلوا في جملة الناس ، فتقدّم عمرو بن مرّة الحنفي وكان أكبر القوم سنا ، فرفع إلى عبد الملك قصته ، وفيها هذه الأبيات :

تغيّر وجه الوصل إذ غيّب البدر  

 

وحالفني الهجران لا سلم الهجر  

__________________

(1) بالأصل وم : سعيد.

(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 226. حوادث سنة 59 (ت. العمري) وفيه عمرو بن مرة المهري.

الصفحة 347 من 510