مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 510

وظهورها ، على أن ترعوا نباتها ، وتشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس ، وتصلّوا الخمس ، وفي التيعة (1) والصريمة (2) شاتان إذا اجتمعتا ، فإن فرّقتا فشاة شاة ، ليس على أهل المثيرة (3) صدقة ، ولا على الواردة لبقة (4) ، والله شهيد على ما بيننا ، ومن حضر من المسلمين كتاب قيس بن شماس .

وفي ذلك يقول عمرو بن مرّة :

ألم تر أنّ الله أظهر دينه  

 

وبيّن برهان القرآن لعامر  

إلى خير من يمشي على الأرض كلها  

 

وأفضلها عند اعتكار الضّرائر  

أطعنا رسول الله لمّا تقطّعت  

 

بطون الأعادي بالظّبى والخناصر (5)  

فنحن قبيل قد بنى المجد حولنا  

 

إذا احتملت في الحرب هام الأكابر  

بنو الحرب نقربها بأيد طويلة  

 

وبيض تلألأ في أكفّ الأعاور  

ترى حوله الأنصار يحيون سربهم  

 

بسمر العوال والصّفيح البواتر  

إذا الحرب دارت عند كلّ عظيمة  

 

ودارت رحاها باللّيوث الهوامر  

تبلّج منه اللون وازداد وجهه  

 

كمثل ضياء البدر بين البواهر  

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل [الرازي](6) أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا أبو كريب ، نا سعيد بن شرحبيل ، عن ابن لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، عن عمرو بن مرّة الجهني قال :

قلت : يا رسول الله ممن نحن؟ قال : يعني «أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنيئة ، أنتم من جهينة».

أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا محمّد بن عبد الله بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، أنا علي بن إبراهيم الخزاعي ، نا عبد الله بن داود بن دلهات ، عن أبيه داود ، عن

__________________

(1) رسمها بالأصل وم : «العنفة؟؟؟» تصحيف والصواب ما أثبت ، والتيعة : بالكسر : الأربعون من الغنم ، أو أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان (القاموس).

(2) الصريمة : بالصاد مصغرا ، تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين ، والمراد بهاهنا : من مائة وإحدى وعشرين إلى المائتين.

(3) المثيرة : البقرة التي تستعمل للحراثة ، حيث تثير الأرض.

(4) اللبقة : بفتح اللام وسكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف.

(5) الأصل وم ، وفي المختصر : والخناجر.

(6) زيادة عن م.

الصفحة 344 من 510