وظهورها ، على أن ترعوا نباتها ، وتشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس ، وتصلّوا الخمس ، وفي التيعة (1) والصريمة (2) شاتان إذا اجتمعتا ، فإن فرّقتا فشاة شاة ، ليس على أهل المثيرة (3) صدقة ، ولا على الواردة لبقة (4) ، والله شهيد على ما بيننا ، ومن حضر من المسلمين كتاب قيس بن شماس .
وفي ذلك يقول عمرو بن مرّة :
ألم تر أنّ الله أظهر دينه |
| وبيّن برهان القرآن لعامر |
إلى خير من يمشي على الأرض كلها |
| وأفضلها عند اعتكار الضّرائر |
أطعنا رسول الله لمّا تقطّعت |
| بطون الأعادي بالظّبى والخناصر (5) |
فنحن قبيل قد بنى المجد حولنا |
| إذا احتملت في الحرب هام الأكابر |
بنو الحرب نقربها بأيد طويلة |
| وبيض تلألأ في أكفّ الأعاور |
ترى حوله الأنصار يحيون سربهم |
| بسمر العوال والصّفيح البواتر |
إذا الحرب دارت عند كلّ عظيمة |
| ودارت رحاها باللّيوث الهوامر |
تبلّج منه اللون وازداد وجهه |
| كمثل ضياء البدر بين البواهر |
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل [الرازي](6) أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا أبو كريب ، نا سعيد بن شرحبيل ، عن ابن لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، عن عمرو بن مرّة الجهني قال :
قلت : يا رسول الله ممن نحن؟ قال : يعني «أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنيئة ، أنتم من جهينة».
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا محمّد بن عبد الله بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، أنا علي بن إبراهيم الخزاعي ، نا عبد الله بن داود بن دلهات ، عن أبيه داود ، عن
__________________
(1) رسمها بالأصل وم : «العنفة؟؟؟» تصحيف والصواب ما أثبت ، والتيعة : بالكسر : الأربعون من الغنم ، أو أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان (القاموس).
(2) الصريمة : بالصاد مصغرا ، تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين ، والمراد بهاهنا : من مائة وإحدى وعشرين إلى المائتين.
(3) المثيرة : البقرة التي تستعمل للحراثة ، حيث تثير الأرض.
(4) اللبقة : بفتح اللام وسكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف.
(5) الأصل وم ، وفي المختصر : والخناجر.
(6) زيادة عن م.




