أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو الدحداح ، نا أحمد بن عبد الواحد ، نا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن عمرو بن قيس السّكوني قال :
خرجت مع أبي في الوفد إلى معاوية ، قال : سمعت رجلا من القوم قال : إنّ من أشراط الساعة أن تظهر القول ، وتخزن العمل ، أو قال : العقل ، وأن ترفع الأشرار ، وتوضع الأخيار ، وأن يقرأ المثناة في القوم ليس فيهم من يعبّرها قيل له : ما المثناة؟ قال : ما كنت (1) سوى كتاب الله.
فحدثت بهذا الحديث قوما فيهم إسماعيل بن عبد الله فقال : أنا معك في ذلك المجلس أتدري من الرجل؟ قال عبد الله بن عمرو.
وكذا وإنّما الصواب يزيد بن معاوية.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب العسقلاني ، نا بشر ، حدّثني عمرو بن قيس قال :
وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوّارين فرأيت نفرا اجتمعوا على رجل يحدّثهم ، فجلست معهم فسمعته يقول : من أشراط الساعة أن تفتح القول وتخزن الفعل ، وتوضع الأخيار وترفع الأشرار ، أن تقرأ المثناة في القوم ليس فيهم أحد يعيرها قالوا : وما المثناة؟ قال : ما اكتتب سوى كتاب الله.
قال : فلقيت إسماعيل بن عبد الله قال : أنا رجل معك في ذاك المجلس ، وهل تدري من ذلك الرجل؟ قال : عبد الله بن عمرو بن العاص.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ بن منصور ، قالا : أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنا أبو الحسين الأصبهاني ، أنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أبو حفص الأهوازي ، نا خليفة بن خياط قال (2).
عمرو (3) بن قيس الكندي مات قبل الأربعين ومائة.
فصل بينهما (4) ، وهما واحدا.
__________________
(1) كذا بالأصل وم. ولعله : كتب.
(2) طبقات خليفة بن خيّاط ص 576 رقم 3011.
(3) بالأصل وم هنا : «عمر» تصحيف ، والتصويب عن خليفة.
(4) وذكر خليفة بن خيّاط ص 574 رقم 2997 عمرو بن قيس سكوني حمصي ، راجع الحاشية قبل السابقة.




