مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الشاعر ، دخل مع امرئ القيس بلد الروم ، فمات بها ، فسمي عمرا (1) الضائع.
ثم قال في حرف الضاد (2) :
وأما الضّائع بضاد معجمة وعين مهملة فهو : عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك الضائع ، شاعر مشهور ، هو أول من عمل في الخيال شعرا ، وكان رفيق امرئ القيس بن حجر لما خرج إلى بلد الروم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد الفرضي ، أنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي قال :
قال عمرو بن قميئة بن ذريح أحد بني سعد بن مالك بن قيس بن ثعلبة (3) :
نأتك أمامة إلّا سؤالا |
| وإلّا خيالا يوافي خيالا |
يوافي مع الليل مستوطنا (4) |
| ويأبى مع الصّبح إلّا زيالا |
خيال يخيّل لي مثلها |
| ولو قدرت لم تخيّل نوالا |
أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن أبي الحسين أحمد بن الحسين الثورى (5) ، نا إسماعيل بن سعيد بن سويد ، نا الكوكبي (6) ، نا أحمد بن عبيد النحوي (7) ، نا محمّد بن زبّار (8) عن الشّرقي بن قطامي قال (9) :
كان عمرو بن قميئة البكري من أعجب الناس إلى مرثد بن قيس بن ثعلبة (10) ، وكان يجمع بينه وبين امرأته على طعامه ، وكانت إصبع عمرو الوسطى والتي تليها ملصقتين فخرج
__________________
(1) الأصل وم : عمرو ، والمثبت عن الاكمال.
(2) الاكمال لابن ماكولا 5 / 236 237.
(3) الأبيات في الأغاني 18 / 138.
(4) الأغاني : ميعادها.
(5) كذا رسمها بالأصل ، وفي م : البوري ، وليس في أسماء شيوخه ، قارن مع المشيخة 9 / أوفيها : أحمد بن عبد الجبّار بن أحمد بن القاسم أبو سعد بن الطيوري الدلال.
(6) في م : «الكوفي» بدل : نا الكوكبي.
(7) ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 202.
(8) هو محمد بن زياد بن زياد الزباري الكلبي.
(9) الخبر والشعر في الأغاني 18 / 140 141 بزيادة واختلاف.
(10) الأغاني : مرثد بن سعد بن مالك.




