يغضي حياء ويغضى من مهابته |
| فما يكلّم (1) إلّا حين يبتسم |
ترى رءوس بني مروان خاضعة |
| وإن هم آنسوا إعراضه وجموا |
كلتا يديه ربيع غير ذي خلف |
| فتلك بخر وهذي عارض هرم |
قال أبو الفرج : ومن الناس من يقول : إنّ الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان لذكره دمشق ومصر ، والصحيح أنها في عبد الله بن عبد الملك.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد الفقيه ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن زنجويه ، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله ، أنا حرمي بن العلاء ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن يحيى قال (2) : قال الحزين وهو عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك بن راعي الشمس بن الأكبر من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وإنّما سموا رعاة الشمس لأن الشمس لم تكن تطلع في الجاهلية عليهم ، ولا تغرب إلّا وقدورهم تغلي للأضياف ، فسمّوا لذلك رعاة الشمس.
قال الحزين :
أنا ابن ربيع الشمس في كل شتوة |
| وجدي (3) راعي الشمس وابن عريب |
قال : وأما حزين الحاء مفتوحة والزاي مكسورة وآخره نون فالحزين الشاعر ، واسمه عمرو بن عبيد.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين (4) بن الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا عن (5) عبد الكريم بن محمّد ، أنا أبو الحسن الدارقطني قال :
الحزين الشاعر مدني يمدح عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد العزيز بن مروان وغيرهما ، وهما من التابعين.
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب قال : ذكر أبو الحسن الدارقطني
__________________
(1) الأصل : «يتكلم» والمثبت عن الأغاني لإقامة الوزن ، وفي م : تكلم.
(2) الخبر في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 88.
(3) كذا بالأصل وم والمؤتلف المختلف ، وفي المختصر : وجدّاي راعي الشمس وابن غريب
(4) الأصل وم : الحسن.
(5) الأصل وم : بن.




