لك كذا وكذا» فاغتنمت ذلك المجلس وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت : يا نبي الله أي الساعات أسمع؟ قال : «الثلث الآخر ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس ، فإذا رأيتها طلعت حمراء ، كأنها الحجفة ، فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار ، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله ، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم ، فإذا فاء الفيء فصلّ فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس ، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر».
ثم ذكر الوضوء ، فقال : «إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك ، فإن جلست كان ذلك لك طهورا ، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا».
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد قال : وقال محمّد بن عمر.
لما أسلم عمرو بمكة رجع إلى بلاد بني سليم ، وكان ينزل بحاذة وصفنة (1) ، فلم يزل مقيما بها حتى مضت بدر ، وأحد ، والخندق ، والحديبية ، وحنين ، ثم قدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد ذلك المدينة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (2) ، حدّثني أبي ، نا بهز ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا يعلى (3) بن عطاء ، عن يزيد بن طلق عن (4) عبد الرّحمن البيلماني (5) ، قال : كان عمرو بن عبسة يقول : أنا ربع الإسلام.
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد (6) ، نا أحمد بن مسعود المقدسي ، نا عمرو بن أبي سلمة ، نا
__________________
(1) الأصل وم : «وصفينة» والمثبت ما جاء في معجم البلدان ، وقد تقدم التعريف بها.
(2) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 54 رقم 17015 طبعة دار الفكر.
(3) الأصل وم : يحيى بن عطاء ، والمثبت عن المسند.
(4) الأصل وم : «بن».
(5) الأصل وم : السلماني ، والمثبت عن المسند.
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم 1618 تهذيب الكمال 14 / 275 وسير أعلام النبلاء 2 / 457.




