مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 510

إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزينبي ، نا جعفر بن محمّد الفريابي ، نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي ، نا إسماعيل بن عياش عن يحيى ، فذكر نحوه ، وسقط منه : ذكر غسل الرجلين.

وقد روي عن عمرو بن عبسة من وجه آخر وهو من ما.

قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني الحجّاج بن صفوان ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عبسة السّلمي قال :

رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ، وذلك أنها باطل ، فلقيت رجلا من أهل الكتاب من أهل تيماء ، فقلت : إنّي امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحيّ منهم ليس معهم إله ، فخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ، ويجعل أحسنها إلها يعبده ، ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ، ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه ، فرأيت أنه إله باطل لا ينفع ولا يضر ، فدلّني على خير من هذا ، فقال : يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ، ويدعو إلى غيرها ، فإذا رأيت ذلك فاتّبعه فإنّه يأتي بأفضل الدين ، فلم يكن لي همّة منذ قال لي ذلك إلّا مكة ، فآتي فأسأل : هل حدث فيها حدث؟ فيقال لا ، ثم قدمت مرة فسألت فقالوا : حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها ، فرجعت إلى أهلي ، فشددت راحلتي برحلها ثمّ قدمت منزلي الذي كنت أنزله بمكة ، فسألت عنه فوجدته مستخفيا ، ووجدت قريشا عليه أشدّاء ، فتلطّفت له حتى دخلت عليه ، فسألته ، فقلت : أي شيء أنت؟ قال : «نبيّ» قلت : ومن أرسلك؟ قال : «الله» ، قلت : وبما أرسلك؟ قال : «عبادة الله وحده لا شريك له ، وبحقن الدماء ، وبكسر الأوثان ، وصلة الرحم ، وأمان السبيل» (2) ، فقال : نعم ما أرسلت به ، قد آمنت بك وصدّقتك ، أتأمرني أمكث معك أو انصرف؟ فقال : «ألا ترى كراهية الناس ما جئت به؟ فلا تستطيع أن تمكث ، كن في أهلك ، فإذا سمعت بي قد خرجت [مخرجا فاتبعني.

فمكثت في أهلي حتى إذا خرج](3) إلى المدينة سرت إليه ، فقدمت المدينة فقلت : يا نبي الله أتعرفني؟ قال : «نعم ، أنت السلمي الذي أتيتني بمكة فسألتني عن كذا وكذا ، فقلت

__________________

(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 217 218.

(2) بالأصل وم : «السبل» والمثبت عن ابن سعد.

(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م ، وابن سعد.

الصفحة 262 من 510