فقال يزيد : أنتم يا بني ثقيف ، معدن العزّ والشرف ، وما أشبه المؤتلف بالسلف ؛ فلم غلبكم إخوتكم من بني عامر على الطائف؟
قال : أمر الكبير وأطاع الصغير ، وبعد المهرب وعزّ المطلب ، فدفعا بالراح ، وحسّا بالرماح ، حتى جاءنا الإسلام ، وسوغاه سيد الأنام محمّد صلىاللهعليهوسلم.
قال : صدقت ومثلك فليجالس الملوك.
فأصلح يزيد بينهما فقاما على ذلك ، وانصرفا عليه من غير أن يقعا في قبيح ، أو يقول واحد منهما لما لا يحتمل ولا يحتمل.
5369 عمرو بن عبد (1) الخولاني (2)
خلف [على](3) أم مسلم زوج أبي مسلم الخولاني بعده وكان من العباد.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني (4) ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الطّبراني ، أنا عبد الجبار بن محمّد بن مهنّى الخولاني ، قال (5) :
سمعت من أدركت من شيوخنا يذكر أنّ أم مسلم سئلت ، فقيل لها : أي الرجلين أفضل؟ فقالت : أمّا أبو مسلم فإنه لم يكن يسأل الله شيئا إلّا أعطاه إيّاه ، وأمّا عمرو بن عبد فإنه كان ينار عليه في محرابه ، حتى إنّي كنت أختدم على ضوء نوره من غير مصباح.
قال عبد الجبار : وكان عمرو بن عبد من أفاضل المسلمين عند أهل زمانه ، وتوفي بداريا ، ولم يعقب.
روى أبو الوليد عبد الملك بن محمود بن سميع عن يزيد بن محمّد بن عبد الصمد ، نا يسرة (6) بن صفوان ، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانئ قال :
قيل لأم مسلم امرأة أبي مسلم : تزوجت بعد أبي مسلم ، وقد كان يقال : المرأة لآخر
__________________
(1) بالأصل وم : «عبيد» والمثبت عن تاريخ داريا.
(2) ترجمته في تاريخ داريا ص 71 باسم عمرو بن عبد.
(3) سقطت من الأصل وم ، والزيادة عن المختصر.
(4) في م : الكناني ، تصحيف.
(5) الخبر في تاريخ داريا ص 71 و 72.
(6) الأصل وم : بسرة. والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 410.




