عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، أنا عبد الجبّار بن عبد الصمد المؤدب ، نا القاسم بن عيسى القصّار.
وأخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي ، أنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن يعقوب الحجّاجي ، نا أبو الجهم ، قالا : نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : سمعت ابن حنبل (1) يقول :
كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث ، فوقع حديثه إليه.
ويقولون : لم يسمع من الحارث إلّا ثلاثة أو أربعة ، سمعت أبا بكر بن عيّاش يقوله وفي رواية أبي الجهم : فوقعت كتبه إليه .
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، ثم حدّثني عبد الرحيم بن علي عنه ، نا محمّد بن عمر بن مسلم ، نا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن عمران الأخنسي (2) ، نا أبو بكر بن عياش قال : سمعت أبا إسحاق يقول : ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة.
أخبرنا أبو القاسم الليثي ، وأبو الحسن بن عبد السلام ، قالا : أنا أبو محمّد الخطيب ، أنا أبو القاسم البزّار ، أنا أبو القاسم البغوي ، قال : رأيت في كتاب أبي عبد الله ، وحدّثنا سفيان قال : قال أبو إسحاق :
إذا استيقظت من الليل لم أقل عيني ، قال سفيان (3) : ودخلت عليه فإذا هو في قبة تركية ومسجده على بابها ، وهو في المسجد ، قال : قلت له : كيف أنت يا أبا إسحاق؟ قال : مثل الذي أصابه الفالج ، ما ينفعني يد ولا رجل ، قلت له : سمعت يا أبا إسحاق من الحارث؟ قال : فقال لي يوسف ابنه : هو قد رأى عليا ، فكيف لم يسمع من الحارث ، قلت : يا أبا إسحاق رأيت عليا؟ قال : نعم.
قال سفيان : وسألته عن حديث فقال ، حدّثني عن صلة منذ سبعين سنة ، قال سفيان : وحدّثني هو منذ أكثر من سبعين سنة.
قال سفيان : وحدّثني صاحب لي قال : قال أنا يعني أبا إسحاق أيشتري الرجل طيلسان ولم يحج.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 5 / 398.
(2) سير أعلام النبلاء 5 / 396 من طريقه.
(3) هو سفيان بن عيينة ، راجع الخبر في سير أعلام النبلاء 5 / 396.




