الموت أحبّ إليّ من كذا وكذا ، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول حرس أمراء أجله ثم قال عمرو : اللهم لا بريء فأعتذر ، ولا عزيز فأنتصر ، وإلّا تدركني منك برحمة أكن من الهالكين.
قال : ونا ابن سعد (1) ، أنا عبيد الله بن موسى (2) ، أنا إسرائيل ، عن عبد الله بن المختار ، عن معاوية بن قرّة المزني ، حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود ، عن عبد الله بن عمرو أنه حدث.
أن أباه أوصاه قال : يا بنيّ إذا متّ فاغسلني غسلة بالماء ، ثم جففني في ثوب ، ثم اغسلني الثانية بماء قراح ، ثم جففني في ثوب ، ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من كافور ، ثم جفّفني في ثوب ، ثم إذا ألبستني الثياب فأزر عليّ فإني مخاصم ، ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين ، وكن خلف الجنازة ، فإنّ مقدّمها للملائكة ، وخلفها لبني آدم ، فإذا أنت وضعتني في القبر فسنّ عليّ التراب سنّا ثم قل : اللهم إنّك أمرتنا فأضعنا ، ونهيتنا فركبنا (3) ، فلا بريء فأعتذر ، ولا عزيز فأنتصر ، ولكن لا إله إلّا أنت ، ما زال يقولها حتى مات.
قال الصّوري : الصّواب فسنّ بالسين المهملة (4).
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (5) ، قال : قال عبد الله بن صالح (6) المصري (7) عن حرملة بن عمران ، أنا أبو فراس مولى عبد الله (8) بن عمرو.
أن عمرو بن العاص توفي ليلة الفطر فغدا به عبد الله بن عمرو ، حتى إذا أبرز به وضعه في الجبّابة (9) حتى انقطعت الأزقة من الناس ، ثم صلّى عليه ودفنه ، ثم صلّى بالناس صلاة العيد ، قال : أحسب (10) أن لم يبق أحد شهد العيد إلّا صلّى عليه.
__________________
(1) طبقات ابن سعد 4 / 260.
(2) ابن سعد : عبيد الله بن أبي موسى.
(3) ابن سعد : اللهم إنك أمرتنا فركبنا ، ونهيتنا فأضعنا.
(4) كذا بالأصل وم ، وقد وردت اللفظة في الأصلين ، وابن سعد : بالسين المهملة ، ولعله وقعت نسخة للطبقات الكبرى بيد الصوري وفيها : فشنّ بالشين المعجمة.
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 494.
(6) ما بين الرقمين سقط من م.
(7) في ابن سعد : البصري.
(8) ما بين الرقمين سقط من م.
(9) الأصل : الجنازة ، وفي م : الحنانة ، والمثبت عن ابن سعد.
(10) الأصل وم : أحب ، والمثبت عن ابن سعد.




