ثم رجع إلى حديث عبد الحكيم (1) عن عبد الله بن عمرو بن سعيد قال : فلما خرج أبو أحيحة إلى ماله بالظّريبة أسلم عمرو بن سعيد ولحق بأخيه خالد بأرض الحبشة.
قال (2) : ونا محمّد بن عمر ، نا جعفر بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، قال :
أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد بن سعيد بيسير ، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث (3) بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانية ، وكان محمّد بن إسحاق أيضا (4) يسميها وينسبها هكذا.
قال (5) : ونا محمّد بن عمر ، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن أم خالد بنت خالد قالت :
قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين ، فلم يزل هناك في السفينتين مع أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقدموا على النبي صلىاللهعليهوسلم وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة ، فشهد عمرو مع النبي صلىاللهعليهوسلم الفتح ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك ، فلما خرج المسلمون إلى الشام وكان فيمن خرج ، فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصّدّيق في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو (6) العزّ الكيلي ، قالا : أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي ، وأحمد بن الحسن بن خيرون ، قالا : أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسين الأهوازي ، نا أبو حفص الأهوازي ، نا خليفة بن خياط (7) قال :
أبان بن سعيد وأخواه : عمرو والحكم ابنا سعيد بن العاص أمهما هند بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، روى عمرو في : الخاتم (8) ، واستشهد عمرو يوم مرج الصّفّر ، ويقال : يوم اليرموك.
__________________
(1) بالأصل و «ز» وم : عبد الحكم.
(2) القائل : محمد بن سعد ، والخبر في الطبقات الكبرى 4 / 101.
(3) الأصل : «محرز بن شف» ، والمثبت عن م ، و «ز» ، وابن سعد.
(4) الأصل : «له ما» والمثبت «أيضا» عن م ، و «ز» ، وابن سعد.
(5) طبقات ابن سعد 4 / 101.
(6) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(7) طبقات خليفة بن خيّاط ص 39 رقم 52 ، 53 ، و 54.
(8) انظر الاستيعاب 2 / 487 وطبقات ابن سعد 4 / 100.




