أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، أنا الخالع يعني الحسين بن محمّد بن جعفر أنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي ، نا أبو علي بشر بن موسى الأسدي ، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عليّ بن رباح اللّخمي ، قال :
قال عمرو بن العاص : انتهى عجبي عند ثلاث : المرء يفرّ من القدر وهو لاقيه ، والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ، ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه ، والرجل يكون في دابته الصعر فيقوّمها جهده ، ويكون في نفسه الصعر فلا يقوّم نفسه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بمكة حدّثني أحمد بن الحسين بن عبد الرزّاق ، نا يحيى بن عثمان بن صالح ، نا أبو صالح كاتب الليث قال : سمعت الليث يقول : قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله : يا بني استراح من لا عقل له.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا سعد بن مسعود بن علي العتبي ، أنا أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا وهب بن جرير ، نا موسى بن عليّ قال : سمعت أبي قال :
كنت مع عمرو بن العاص بالإسكندرية ، فانكسف القمر ، فأصبحنا مع عمرو فقال له رجل من القوم : لقد حدّثنا شيطان هذه المدينة أنّ القمر سيكسف من الليلة ، فقال رجل ممن صحب (2) النبي صلىاللهعليهوسلم : كذب عدو الله هذا ، هم علموا ما في الأرض ، فما علمهم ما في السماء ، قال : فلم يرد عمرو عليه بذلك كثيرا ، ثم قال عمرو : إنّما الغيب خمسة : فما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله آخرون ، ثم إنه قرأ الآيات (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)(3) إلى آخرها.
أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
__________________
(1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 105 106 في ترجمة الخالع.
(2) كذا بالأصل ، وفي : ممن صحبه قال.
(3) سورة لقمان ، الآية : 34.




