الحباب ، أخبرني موسى بن عليّ بن رباح اللّخمي قال : سمعت أبي يقول :
سمعت عمرو بن العاص يقول : ما وضعت سري عند أحد فأفشاه فلمته عليه ، أنا كنت أضيق به حين استودعته.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين (1) بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن منصور ، نا زيد بن الحباب ، أخبرني موسى يعني ابن عليّ قال : سمعت أبي يقول :
سمعت عمرو بن العاص يقول : ما تقدّمت على شيء فندمت عليه ، وما وضعت سرّي عند أحد فأفشاه عليّ ، فلمته ، لأني أنا كنت أضيق به حيث وضعته عنده.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا هلال بن العلاء ، نا أبي ، نا الوليد بن مسلم ، عن الليث بن سعد ، عن موسى بن عليّ ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص قال :
عجبت من الرجل يفرّ من القدر وهو مواقعه ، ومن الرجل يرى القذاة في عين أخيه ويدع الجذع في عينه ، ومن الرجل يخرج الضغن من نفسه أخيه ويدع الضغن في نفسه ، وما تقدّمت على أمر قط فلمت نفسي على تقدّمي عليه ، وما وضعت سرّي عند أحد فلمته على أن أفشاه ، وكيف ألومه وقد وضعت وفي رواية أبي سعيد : وقد ضقت به ؟
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن يحيى بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك (2) ، أنا ابن لهيعة ، أخبرني الحارث بن يزيد ، عن عليّ بن رباح قال :
قال عمرو بن العاص : انتهى عجبي إلى ثلاث : المرء يفرّ من القدر وهو لاقيه ، ويبصر في عين أخيه القذى فيعيبه ويكون في عينه الجذع فلا يعيبه ، ويكون في دابته الصّعر (3) فيقومها بجهده ، ويكون فيه الصّعر فلا يقوّم نفسه.
__________________
(1) الأصل وم : الحسن ، تصحيف. والسند معروف.
(2) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ص 508 رقم 1448.
(3) الصعر : داء في البعير يلوي عنقه منه ، أو ميل في الوجه أو في أحد الشقين (تاج العروس).




