عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، أنا محمّد بن عبد الله بن خالد بن بخيت (1) ، نا خلف بن عمرو العكبري ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر (2) ، قال :
صحبت عمر بن الخطّاب فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله ، ولا أحسن مداراة منه ، وصحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل عن غير مسألة منه ، وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلا أثقل حلما منه ، وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو قال أنصع طرفا منه ، ولا أكرم جليسا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه ، وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلّا بالمكر لخرج من أبوابها كلها.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (3) ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، نا موسى هو ابن علي قال : سمعت أبي يقول : حدّثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص.
أن عمرو بن العاص كان يسرد الصوم ، وقلّ ما كان يصيب من العشاء أوّل الليل أكثر ما كان يصيب من السحر ، قال : وسمعته يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» [10029].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن كيسان النحوي ، أنا أبو يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمّد بن أبي بكر ، نا عبد الله بن يزيد ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يقول : حدّثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص ، قال :
كان عمرو بن العاص يسرد الصّوم ، وقلّ ما يصيب من العشاء ، وأكثر ذلك كان يصيب من السحر ، فسمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ فصلا (4) بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السّحر» (5) [10030].
__________________
(1) تقرأ بالأصل وم : نجيب ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 334 وفيها : محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت.
(2) سير أعلام النبلاء 3 / 73 74 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 41 60) ص 95 وانظر المعرفة والتاريخ 1 / 457 و 458.
(3) مسند أحمد بن حنبل 6 / / 230 رقم 17786 طبعة دار الفكر.
(4) الأصل : فصل ، وفي م : «أن يصل» والصواب ما أثبت ، عن المصادر التالية.
(5) سير أعلام النبلاء 3 / 74 وانظر تخريجه فيها.




