فسطاطكم على بركة الله ، ولا يقدمنّ أحد منكم عيال على عياله إلّا ومعه تحفة لعياله على ما أطاف من سعته ، أو عسرته.
أقول قولي هذا واستخلف الله عليكم ، فحفظت ذلك عنه ، فقال والدي بعد انصرافنا لما حكيت له خطبته : يا بني إنه يحذر (1) الناس على الرباط كما يحذّرهم (2) على الريف [والدعة](3).
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، وعبد الله بن أحمد بن عمر ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا الحسن بن حبيب ، أخبرني أخي الجوزجاني ، حدثهم نا سعيد بن أبي مريم ، أنا ابن لهيعة ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن ربيعة بن لقيط حدّثه قال :
سمعت عمرو بن العاص وهو يصلي بالليل وهو يبكي ويقول : اللهمّ إنّك آتيت عمرا مالا ، فإن كان أحبّ إليك أن تسلب عمرا ماله ولا تعذبه بالنار ، فاسلبه ماله ، وإنّك آتيت عمرا أولادا ، فإن كان أحبّ إليك أن تثكل عمرا ولده ولا تعذبه بالنار فاثكله ولده ، وإنّك آتيت عمرا (4) سلطانا ، فإن كان أحبّ إليك [أن](5) تنتزع منه سلطانه ولا تعذّبه بالنار فانزع منه سلطانه.
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قرئ على أبي (6) القاسم السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أحمد بن عمر الوكيعي ، نا يحيى بن آدم (7) ، نا عبد الله بن المبارك ، عن حرملة بن عمران ، عن كعب بن علقمة.
أن غرفة (8) بن الحارث الكندي وكان له صحبة من النبي صلىاللهعليهوسلم مرّ على رجل كان يلبس كل يوم ثوبا أو قال حلة لا تشبه الأخرى يلبس في السنة ثلاث مائة وستين ثوبا ، وكان له
__________________
(1) في م وفتوح مصر : يحدو ... يحدوهم.
(2) في م وفتوح مصر : يحدو ... يحدوهم.
(3) زيادة عن فتوح مصر.
(4) الأصل وم : عمر.
(5) زيادة عن م.
(6) الأصل وم : أبو.
(7) بالأصل وم : «اد» والصواب ما أثبت ، راجع ترجمة عبد الله بن المبارك في تهذيب الكمال 10 / 466 وذكر في أسماء الرواة عنه : يحيى بن آدم.
(8) كذا بالأصل وم : عرفة ، بالعين المهملة ، والصواب : غرفة بالغين المعجمة ، ترجمته في أسد الغابة 4 / 38 وضبطه ابن الأثير بفتح الغين والراء. وقد صوبت في كل مواضع الخبر.




