الإسلام بضعة عشر زحفا وبضعا وعشرين زحفا ، ما يسرّني أن لي بقربي منك ما شهدت.
أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي ، قالا : نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو عبد الملك هشام بن محمّد بن جعفر الكندي ، نا عثمان بن خرّزاذ ، حدّثني أبو سعيد الأشج قال : قال لي أبو أسامة : يا أبا سعيد ، إنّ الله لم يعزّ دينه بأهل دار البطيخ ، إنّما أعزّ دينه بعمرو بن العاص ومعاوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا هشام أبو الوليد الطّيالسي ، نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب عن من أدرك ذلك.
أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عمرو بن العاص : انظر من كان قبلك ممن بايع (2) النبي صلىاللهعليهوسلم تحت الشجرة ، فأتمّ له مائة دينار ، وأتمّ (3) لنفسك بإمارتك مائتي دينار ، ولخارجة بن حذافة بشجاعته (4) ، ولقيس بن العاص بضيافته.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقور ، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الله بن الحسين ، نا أحمد بن نصر بن طالب ، نا أبو الوليد عبد الملك بن (5) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري ، نا أبي ، عن ابن لهيعة ، عن الأسود بن مالك (6) ، عن بحير بن داخر قال :
رحت مع أبي إلى الجمعة ، فأقبل قوم معهم السياط ، ومعهم رجل قصير القامة عظيم الهامة ، عليه ثياب وشي ، تأتلق (7) ، وإذا هو عمرو بن العاص ، فخطب فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوسلم ، ووعظ موعظة بليغة موجزة ، ثم قال : أيها الناس ، إيّاي وقيل وقال في غير درك ولا نوال ، وذكر عبد الملك خطبة طويلة ، وذكر فيها :
قال : وحدّثني أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» ، قال : فقال لي أبي : يا بني هذا الأمير عمرو بن العاص ،
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 261.
(2) في م : تابع.
(3) بالأصل وم : وتم ، والمثبت عن ابن سعد.
(4) الأصل : شجاعته ، والمثبت عن م ، وابن سعد.
(5) ما بين الرقمين سقط من م.
(6) ما بين الرقمين سقط من م.
(7) كذا بالأصل وفوقها ضبة ، وفي م : «بالمق» وفوقها ضبة.




