أصنع ، حتى إنه ليرفعها وكأنّ عليها ألسنة المطر من العلق. (1)(2)
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، نا أحمد الأشناني ، نا موسى التّستري ، نا خليفة العصفري قال (3) : وفي هذه السنة يعني سنة ست عشرة افتتحت حلب وأنطاكية ومنبج.
قال : نا خليفة ، نا عبد الله بن المغيرة ، حدّثني أبي : أنّ أبا عبيدة بعث عمرو بن العاص بعد فراغه من اليرموك إلى قنّسرين ، فصالح أهل حلب ، وكتب لهم كتابا (4).
قال : ونا خليفة ، قال (5) : وولّى عمر عمرو بن العاص فلسطين والأردن وكتب إليه عمر ، فسار إلى مصر ، فافتتحها.
قال : ونا خليفة قال (6) : سنة عشرين فيها : أمر بمصر :
حدّثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه ، عن جده ، وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وغيرهم : أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص : أن سر إلى مصر ، فسار ، وبعث عمر الزبير بن العوّام مددا له ، ومعه عمير (7) بن وهب الجمحي ، وبسر (8) بن أبي أرطأة ، وخارجة بن حذافة حتى أتى باب أليون (9) ، فامتنعوا ، فافتتحها عنوة ، وصالحه أهل الحصن ، وكان الزبير أوّل من ارتقى سور المدينة ثم اتّبعه الناس بعد ، فكلّم الزبير عمرو بن العاص أن يقسمها بين من افتتحها ، فكتب عمرو إلى عمر ، فكتب عمر : أكلة وأكلات خير من أكلة أقروها (10).
قال : ونا خليفة (11) ، قال : وحدّثني من سمع ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سفيان بن وهب الخولاني ، قال : افتتحنا مصر مع عمرو بن العاص عنوة.
__________________
(1) العلق : الدم.
(2) الأخبار الثلاثة السابقة ليست في ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد 4 / 254 ، فثمة قسم مهم سقط من ترجمته من الطبقات المطبوع.
(3) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 134 (ت. العمري).
(4) الذي في تاريخ خليفة نقلا عن ابن الكلبي أن أبا عبيدة هو الذي كتب كتابا لأهل حلب.
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 155.
(6) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 142 (ت. العمري).
(7) الأصل : «عمر» وفي م : «عمرو» والمثبت عن تاريخ خليفة.
(8) الأصل وم : وبشر ، تصحيف ، والتصويب عن تاريخ خليفة.
(9) باب اليون : اسم عام لديار مصر بلغة القدماء ، وقيل : اسم لموضع الفسطاط خاصة (معجم البلدان).
(10) تاريخ خليفة : أكلة وأكلات خير من إفرازها.
(11) تاريخ خليفة ص 143 (ت. العمري).




