مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 510

أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو الحسين رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن قال :

كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يبعث عمرو بن العاص على الجيش عاملا وفيهم (1) أصحابه ، فقيل لعمرو : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد كان يستعملك ويدنيك ويحبك ، فقال : قد كان يستعملني فلا أدري يتألّفني أو يحبني؟ ولكن أدلّكم على رجلين مات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يحبّهما : عبد الله بن مسعود ، وأبو اليقظان ، فقال رجل من القوم : عمّار بن ياسر؟ قال : نعم ، عمّار بن ياسر ، فقال : قتيلنا يوم صفّين ، فقال : نعم ، قتيلكم يوم صفّين.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد ، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ، أنا أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان ، نا جدي الحسن بن سفيان ، نا أمية بن بسطام ، نا المعتمر بن سليمان (2) ، نا عوف ، عن شيخ من بكر بن وائل.

أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخرج شقة خميصة سوداء (3) ، فعقدها في رمح ، ثم هزّ الراية فقال : «من يأخذها بحقّها؟» فهابها المسلمون من أجل الشرط ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ما حقّها؟ فأنا آخذها بحقّها ، فقال : «لا تقاتل بها مسلما ، ولا تفرّ بها عن كافر» ، قال : فأخذها فنصبها علينا يوم صفّين ، فما رأيت راية كانت أكسر وأقصم لظهور الرجال منها ، وهو عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجهري ، أنا أبو عمر (4) بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهل قال : سمعت عمر بن شعيب يخبر أنه سمع مولى لعمرو بن العاص يقول :

سمعت عمرو بن العاص يقول : أسلمت عند النجاشي ، وبايعته على الإسلام ، ثم

__________________

(1) في م : «ومنهم» ، وبعدها فيها : عا ثم فراغ مقداره حرفين أو ثلاثة.

(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 68.

(3) في النهاية : هي ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تسمى خميصة إلّا أن تكون سوداء معلمة.

(4) الأصل وم : عمرو.

الصفحة 148 من 510