ما عدل بي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبخالد بن الوليد في حربه (1) منذ أسلمنا أحدا من الصحابة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد (2) ، حدّثني أبي ، نا عبد الرحمن (3) ، نا موسى بن عليّ ، عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول :
بعث إليّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «خذ عليك ثيابك (4) ثم ائتني» ، فأتيته وهو يتوضأ ، فصعّد فيّ النظر ثم طأطأه فقال : «إنّي أريد أن أبعثك على جيش فيسلّمك الله ، ويغنمك ، وأرغب لك من المال رغبة صالحة» ، قال : فقلت : يا رسول الله ما أسلمت من أجل مال ، ولكنّي أسلمت رغبة في الإسلام ، ولأن أكون مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «يا عمرو ، نعم ما بالمال (5) الصالح للمرء الصالح» [10017].
قال (6) : وحدّثني أبي ، نا وكيع ، نا موسى بن عليّ بن رباح ذلك اللّخمي عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول :
قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا عمرو اشدد عليك سلاحك وثيابك ، وائتني» ، ففعلت ، فجئته وهو يتوضأ ، فصعّد فيّ النظر وصوبه ، وقال : «يا عمرو إنّي أريد أن أبعثك وجها ، فيسلّمك الله ويغنمك ، وأرغب لك من المال رغبة صالحة».
قال : قلت : يا رسول الله إنّي لم أسلم رغبة في المال ، إنّما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك ، قال : «يا عمرو ، نعما بالمال الصالح للمرء (7) الصالح» [10018].
قال : كذا في النسخة : نعما بنصب النون وكسر العين ، قال أبو عبيدة (8) : نعما بكسر النون والعين.
__________________
(1) الأصل وم : حزبه ، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(2) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 6 / 228 رقم 17778 طبعة دار الفكر.
(3) الأصل : عبد الله ، والمثبت عن م والمسند.
(4) في المسند : خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني.
(5) المسند : نعم المال.
(6) القائل : عبد الله بن أحمد ، والحديث في المسند 6 / 240 رقم 17818.
(7) المسند : للرجل الصالح.
(8) الأصل وم : أبو عبيد ، والمثبت عن المسند.




