بلغ ابن مسعود أن عمرو بن زرارة مع أصحاب له يذكرهم ، فأتاهم عبد الله فقال : لأنتم أهدى من أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم أو إنكم لمتمسّكون بطرف خلاله يعنى القصص.
5338 عمرو بن سبيع الرّهاوي (1)
وفد على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وعقد له لواء ، وكان في جيش أسامة الذي خرج إلى البلقاء ، وشهد مع معاوية صفّين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنبأ الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (2) :
أخبرنا هشام بن محمّد الكلبي ، حدّثني عمرو بن هزّان بن سعيد الرّهاوي ، عن أبيه قال :
وفد رجل منا يقال له عمرو بن سبيع إلى النبي صلىاللهعليهوسلم [فأسلم](3) فعقد له رسول الله صلىاللهعليهوسلم لواء ، فقاتل بذلك اللواء يوم صفّين مع معاوية وقال في إتيانه النبي صلىاللهعليهوسلم :
إليك رسول الله أعملت نصّها (4) |
| يجوب الفيافي سملقا بعد سملق |
على ذات ألواح أكلفها السّرى |
| تخبّ برحلي مرّة ثم تعنق (5) |
فما لك عندي راحة أو تلجلجي |
| بباب النبي الهاشمي الموفّق |
عتقت إذا من رحله ثم رحلة |
| وقطع دياميم وهمّ مؤرّق |
قال هشام : التلجلج أن يبرك فلا ينهض ، وقال الشاعر :
فمن مبلغ الحسناء أن حليلها |
| مصاد بن مذعور تلجلج غادرا |
قال الصوري : كذا في الأصل بالضم ، والذي ذكره شيخنا عبد الغني بالفتح يعني الرّهاوي وقال غيره : صوابه بالحاء ، يعني التلجلج (6).
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد قال : من بني رهاء بن منبّه بن
__________________
(1) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص 412 والإصابة 2 / 537 قال : ويقال : ابن سميع بالميم ، نقلا عن ابن ماكولا. وأسد الغابة 3 / 723.
(2) طبقات ابن سعد 1 / 345 وأسد الغابة 3 / 723 من طريق هشام بن الكلبي ، والإصابة 2 / 537.
(3) الزيادة عن ابن سعد.
(4) أسد الغابة : إليك رسول الله من سرو حمير.
(5) الخبب الإسراع في المشي ، وتعنق : تسرع.
(6) وفي أسد الغابة : تلحلحي.




