أذهب والله أسلم ، حتى متى؟ قال : قلت : فأنا والله ما جئت إلّا للإسلام.
فقدمنا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فتقدم خالد بن الوليد ، فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت : يا رسول الله إنّي أبايعك على أن تغفر لي ما تقدّم من ذنبي ، قال : ولا أذكر ما تأخر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا عمرو بايع ، فإنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله ، وإنّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها» [9995].
قال : فبايعت ثم انصرفت.
قال محمّد بن إسحاق : حدّثني من لا أتّهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان أسلم حين أسلما.
أخبرنا (1) أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي (2) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب.
ح وأخبرنا (3) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، قالا : ثنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب ، عن حبيب ، عن حبيب بن أبي أوس ، حدّثني عمرو بن العاص قال :
لما انصرفنا عن وقال أبو العباس من الخندق جمعت رجالا من قريش ، فقلت : والله إنّي لأرى أمر محمّد يعلو علوا منكرا ، والله ما يقوم له شيء ، وقد رأيت رأيا ما أدري كيف رأيكم فيه ، قالوا : وما هو؟ قلت : رأيت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا (4) ، فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا نرجع إليهم ، وإن يظهر عليهم محمّد ، فنكون تحت يدي النجاشي أحبّ إلينا من أن نكون تحت يدي محمّد ، فقالوا : قد أصبت ، قلت : فابتاعوا له هدايا (5) وكان (6) من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم ، فجمعنا له أدما كثيرا ، وخرجنا حتى قدمنا عليه ، فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضّمري ، قد بعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى النجاشي في أمر جعفر
__________________
(1) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(2) رواه البيهقي في دلائل النبوة 4 / 346 وما بعدها (ط. بيروت) وانظر سيرة ابن هشام 3 / 234.
(3) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي دلائل النبوة : حافتنا.
(5) بالأصل : هذا ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ودلائل النبوة.
(6) الأصل : وما كان ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ودلائل النبوة.




