ثم بعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم على غزوة ذات السلاسل واليا لعلمه بالحرب والمكيدة ، وكان يلي مصر من قبل عمر بن الخطاب ، وكان يسرد الصوم ، وباشر (1) الحروب ، وشهد الفتنة ، توفي (2) بمصر واليا عليها ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين ، ودفن يوم الفطر ، وصلّى عليه ابنه عبد الله قبل صلاة الفطر ، له نحو من مائة سنة ، كان أحد دهاة العرب ، قال فيه النبي صلىاللهعليهوسلم : «أسلم الناس وآمن عمرو» [9991].
وقال : «ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام» [9992].
وقال : «نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله ، وأم عبد الله» [9993].
حديثه عند ابنه عبد الله ، ومواليه أبي قيس ، وزياد وهى (3) ، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرّحمن ، وعليّ بن رباح ، وعبد الرّحمن بن شماسة ، وأبو عثمان النّهدي ، وقبيصة بن ذؤيب وغيرهم.
أخبرنا (4) أبو البركات الأنماطي ، أنا محمّد بن طاهر ، أنا مسعود بن ناصر ، أنا عبد الملك بن الحسن ، أنا أبو نصر البخاري (5) ، قال :
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ، وأمّه النابغة بنت خزيمة بن شيبة من عنزة أبو عبد الله (6) السهمي القرشي المدني ، نزل مصر وهو الذي افتتحها في خلافة عمرو بن الخطّاب ، وكان واليا عليها ، وهو أخو هشام بن العاص وأكبر منه ، سمع النبي صلىاللهعليهوسلم ، روى عنه قيس بن أبي حازم ، وأبو عثمان النهدي ، ومولاه أبو قيس في الأدب ومناقب أبي بكر ، والاعتصام.
قال الواقدي : افتتح عمرو مصر سنة عشرين. قال البخاري : حدثنا الحسن بن واقع ، نا ضمرة قال : مات عمرو بن العاص سنة إحدى أو اثنتين وستين في ولاية يزيد بن معاوية ، هكذا ذكره البخاري في الصغير ، قال الذهلي : قال يحيى بن بكير : مات ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين ، سنة سبعون سنة.
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : ويباشر.
(2) استدركت اللفظة على هامش «ز» ، وبعدها صح.
(3) كذا ورسمها بالأصل وم و «ز».
(4) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(5) كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 362.
(6) في الجمع بين رجال الصحيحين : يكنى أبا محمد ويقال : أبا عبد الله.




