إني وإن كان قومي ليس بينهم |
| وبين قومك إلّا ضربة الهادي |
مثن عليك بما أسلفت من حسن |
| وقد تعرض منى مقتل بادي |
فإن هجوتك ما تمت محافظتي |
| وإن مدحت لقد أحسنت إصفادي |
إذ يعتريك رجال يسألون دمي |
| ولو تطيعهم أبكيت عوادي |
وإذ يقولون أرضيت العداة بنا |
| لا بل قدحت بزند غير صلاد |
ولا كردك مالي بعد ما كربت |
| تبدي الشماتة أعدائي وحسادي |
فإن قدرت على يوم جزيت به |
| والله يجعل أقواما بمرصاد |
فلما بلغ زفر قوله ، قال : لا قدرت على ذلك اليوم ، وقال [القطامي] يمدحه في أخرى (1) :
ومن يكن استلام إلى ثويّ |
| فقد أحسنت (2) يا زفر المتاعا |
أكفر (3) بعد دفع الموت عنّي |
| وبعد عطائك المائة الرتاعا |
فلم أر (4) منعمين أقلّ منا |
| وأكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا |
من البيض الوجوه بني نفيل |
| أبت أخلاقهم إلّا اتّساعا |
بني القرم (5) الذي علمت معدّ |
| بفضل فوقهم حسبا وباعا |
وهو يقول في كلمة أخرى :
إنّا محيّوك (6) فأسلم أيها الطلل |
| وإن بليت وإن طالت بك الطّيل |
والناس من يلق خيرا قائلون له |
| ما يشتهي ، ولأمّ المخطئ الهبل |
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته |
| وقد يكون مع المستعجل الزّلل |
أما قريش فلن تلقاهم أبدا |
| إلّا وهم خير من يحفى وينتعل |
قوم هم أمراء المؤمنين وهم |
| رهط النبيّ فما من بعده رسل |
وفيها يقول :
__________________
(1) ديوانه ص 37 وطبقات الشعر للجمحي ص 166 والأغاني 24 / 40.
(2) الديوان : فقد أكرمت.
(3) كذا الأصل وم : اكفر ، وفي «ز» ، والأغاني : «أكفرا» وفي الجمحي : أأكفر.
(4) الأصل وم : أزل ، والمثبت عن «ز» ، والمصادر.
(5) الأصل و «ز» : القوم ، والمثبت عن «ز» ، والقرم من الرجال : السيد المعظم.
(6) الأصل و «ز» : محبوك ، والمثبت عن م.




