مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 510

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العباس الصولي ، نا عون ، عن أبيه ، عن الهيثم رفعه.

أن عبد الملك بن مروان بعث إلى عمر بن أبي ربيعة القرشي ، وإلى جميل بن معمر العذري وإلى كثيّر عزّة وبعث إلى ناقة فأوقرها دراهم ودنانير ، ثم قال : لينشدني كل واحد منكم ثلاثة أبيات ، فأيّكم كان أغزل شعرا فله الناقة وما عليها ، فقال عمر بن أبي ربيعة (1) :

فيا ليت أنّي حين تدنو منيتي  

 

شممت الذي ما بين عينيك والفم  

وليت طهوري كان ريقك كله  

 

وليت حنوطي من مشاشك والدم  

وليت سليمى في المنام ضجيعتي  

 

لدى الجبّة الحمراء أو في جهنّم (2)  

وقال جميل : أنا الذي أقول (3) :

حلفت يمينا يا بثنية صادقا  

 

فإن كنت فيها كاذبا ، فعميت  

حلفت لها بالبدن تدمى نحورها  

 

لقد شقيت نفسي بكم ، وعنيت  

ولو أن رامي الموت يرقي جنازتي  

 

بمنطقها في الناطقين حييت (4)  

وقال كثير : أنا الذي أقول (5) :

بأبي وأمي أنت من معشوقة (6)  

 

ظفر العدوّ بها فغيّر حالها  

ومشى إليّ ببين عزّة نسوة  

 

جعل المليك خدودهنّ نعالها  

لو أنّ عزّة خاصمت شمس الضّحى  

 

في الحسن عند موفّق لقضي لها (7)  

__________________

(1) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 412.

(2) عجزه في الديوان :

هنالك أم في جنة أم جهنم

(3) ديوان جميل ط بيروت ص 26.

(4) روايته في الديوان :

ولو أن داع منك يدعو جنازتي  

 

وكنت على أيدي الرجال حييت  

(5) الأبيات في ديوان كثير ط بيروت ص 153.

(6) الديوان : من مظلومة طبن العدو.

(7) في «ز» : «لقضاها» وبعدها علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب عليه : بها.

الصفحة 96 من 510