مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 510

قال : نعم أصلحك الله ، فقال : قد أجزنا شهادة من عدله عمر ، وأجاز شهادته.

أخبرنا أبو العزّ بن كادش فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (1) ، حدّثني محمّد بن الحسن بن دريد ، نا أبو حاتم ، عن العتبي ، عن أبيه قال :

ابتنى معاوية بالأبطح مجلسا ، فجلس عليه ومعه ابنة قرظة ، فإذا هو بجماعة على رحال لهم ، وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يتغنى :

من يساجلني يساجل ماجدا  

 

أخضر الجلدة في بيت العرب (2)  

قال : من هذا؟ قالوا : عبد الله بن جعفر قال : خلوا له الطريق فليذهب ، ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يغني (3) :

بينما يذكرنني أبصرنني  

 

عند قيد الليل (4) يسعى بي الأغر  

قلن : تعرفن الفتى؟ قلن : نعم (5)  

 

قد عرفناه وهل يخفى القمر  

قال : من هذا؟ قالوا : عمر بن أبي ربيعة ، قال : خلوا له الطريق فليذهب ، قال : ثم إذا بجماعة وإذا رجل منهم يسأل ، فقال : رميت قبل أن أحلّق ، وحلّقت قبل أن أرمي ، لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج ، فقال : من هذا؟ قالوا : عبد الله بن عمر ، فالتفت إلى بنت قرظة فقال : هذا وأبيك الشرف ، هذا والله شرف الدنيا وشرف الآخرة.

قال المعافى : وقد روي من طريق آخر أنه قال : هذا والله الشرف لا ما نحن فيه.

__________________

(1) الخبر في الجليس الصالح الكافي 3 / 180 181.

(2) البيت في تاج العروس بتحقيقنا : سجل ، برواية :

من يساجلني يساجل ماجدا  

 

يملأ الدلو إلى عقد الكرب  

منسوبا إلى الفضل بن العباس اللهبي.

وقال المعافى بعد أسطر في تعليقه على الخبر : الشعر في هذا الخبر ، المشهور منه أنه للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وروايته المعروفة :

وأنا الأخضر من يعرفني  

 

أخضر الجلدة في بيت العرب  

من يساجلني يساجل ماجدا  

 

يملأ الدلو إلى عقد الكرب  

(3) البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص 186.

(4) عجزه في الديوان : دون قيد الميل يعدو بي الأغر.

(5) صدره في الديوان : قالت الصغرى ، وقد تيّمتها.

الصفحة 95 من 510