مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 510

خليلي ما بال المطايا كأنّما  

 

نراها على الأدبار بالقوم تنكص (1)  

وقد أتعب الحادي سراهنّ وانتحى  

 

بهن فما يلوي (2) عجول مقلّص  

وقد قطعت أعناقهن صبابة  

 

فأنفسها (3) مما تكلّف شخّص  

يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا  

 

إذا زاد طول العهد والقرب (4) ينقص  

فليقل صاحبكم بعد هذا ما شاء ، فلما انقضى ما بينهما عقد سعيد باصبعه فاستغفر مائة مرة.

كذا قال ، وإنما هو عن أبيه عن سعيد بن مسلم بن جندب ، وقد تقدمت الحكاية في ترجمة عبيد الله بن قيس الرقيات.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (5) ، نا علي بن محمّد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني أبو يحيى الزهري ، نا ابن أبي ثابت ، أخبرني أبو سيّار عن عمر الركاء (6) قال :

بينا ابن عباس في المسجد الحرام وعنده ابن الأزرق وناس من الخوارج يسائلونه (7) إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين مورّدين أو ممصّرين.

قال القاضي : الممصرين اللذان فيهما صفرة يسيرة (8) ، حتى سلّم وجلس ، فأقبل عليه ابن عبّاس فقال : أنشدنا ، فأنشده (9) :

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر  

 

غداة غد أو رائح فمهجّر  

__________________

(1) أي ترجع على أعقابها.

(2) الديوان والأغاني : يألو.

(3) الديوان والأغاني : فأنفسنا مما يلاقين شخص.

(4) الديوان والأغاني : والبعد ينقص.

(5) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 4 / 184 وما بعدها ، والأغاني 1 / 72 وما بعدها.

(6) كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والأغاني ، وفي الجليس الصالح : البركا.

(7) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح والأغاني : يسألونه.

(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : يسير.

(9) البيت في ديوانه 128 وهو مطلع قصيدة طويلة ، والأغاني والجليس الصالح.

الصفحة 91 من 510