خليلي ما بال المطايا كأنّما |
| نراها على الأدبار بالقوم تنكص (1) |
وقد أتعب الحادي سراهنّ وانتحى |
| بهن فما يلوي (2) عجول مقلّص |
وقد قطعت أعناقهن صبابة |
| فأنفسها (3) مما تكلّف شخّص |
يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا |
| إذا زاد طول العهد والقرب (4) ينقص |
فليقل صاحبكم بعد هذا ما شاء ، فلما انقضى ما بينهما عقد سعيد باصبعه فاستغفر مائة مرة.
كذا قال ، وإنما هو عن أبيه عن سعيد بن مسلم بن جندب ، وقد تقدمت الحكاية في ترجمة عبيد الله بن قيس الرقيات.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (5) ، نا علي بن محمّد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني أبو يحيى الزهري ، نا ابن أبي ثابت ، أخبرني أبو سيّار عن عمر الركاء (6) قال :
بينا ابن عباس في المسجد الحرام وعنده ابن الأزرق وناس من الخوارج يسائلونه (7) إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين مورّدين أو ممصّرين.
قال القاضي : الممصرين اللذان فيهما صفرة يسيرة (8) ، حتى سلّم وجلس ، فأقبل عليه ابن عبّاس فقال : أنشدنا ، فأنشده (9) :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر |
| غداة غد أو رائح فمهجّر |
__________________
(1) أي ترجع على أعقابها.
(2) الديوان والأغاني : يألو.
(3) الديوان والأغاني : فأنفسنا مما يلاقين شخص.
(4) الديوان والأغاني : والبعد ينقص.
(5) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 4 / 184 وما بعدها ، والأغاني 1 / 72 وما بعدها.
(6) كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والأغاني ، وفي الجليس الصالح : البركا.
(7) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح والأغاني : يسألونه.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : يسير.
(9) البيت في ديوانه 128 وهو مطلع قصيدة طويلة ، والأغاني والجليس الصالح.




