هذا مختصر من حديث.
أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، وعلي بن زيد (1) السّلميان ، قالا : أنا أبو الفتح الزاهد زاد الفرضي : وأبو محمّد عبد الله بن عبد الرزاق قالا : أنا محمّد بن عوف بن أحمد ، أنا الحسن بن منير بن محمّد ، أنا محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا أبو حفص عمر بن الدّرفس ، ويخضب بحمرة ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي قسيمة ، عن واثلة بن الأسقع الليثي أنه حدّثه قال :
كنت في محرس يقال له الصّفّة وهم عشرون رجلا ، فأصابنا جوع ، وكنت أحدث أصحابي سنا ، فبعثوني إلى النبي صلىاللهعليهوسلم أشكو جوعهم ، فالتفت في بيته فقال : «هل من شيء»؟ فقالوا : نعم ، هاهنا كسرة ، أو كسر وشيء من لبن.
قال : فأتي به ففتّ الكسر فتّا دقيقا ، ثم صبّ عليه اللبن ثم جبله (2) بيده حتى جبله كالثريد ثم قال : «يا واثلة ادع لي عشرة من أصحابك وخلّف عشرة» ، ففعلت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم برأس الثريد فقال : «كلوا بسم الله من حواليها ، واعفوا رأسها فإنّ البركة تأتيها من فوقها وإنّها تمدّ».
قال : فرأيتهم يأكلون ويتخللون أصابعه حتى تملّوا (3) شبعا ، فلما انتهوا قال لهم : «انصرفوا إلى مكانكم وابعثوا أصحابكم» ، فانصرفوا وقمت متعجبا لما رأيت ، فأقبل على العشرة فأمرهم بمثل الذي أمر به أصحابهم وقال لهم مثل الذي قال لهم ، فأكلوا منها حتى تملّوا شبعا وحتى انتهوا وإن فيها لفضلا.
وقد أخرجته عاليا في ترجمة عبد الرّحمن بن أبي قسيمة.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسين ، والمبارك بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل (4) قال :
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ورسمها : «نريد» والتصويب عن م ، و «ز» ، قارن مع مشيخة ابن عساكر 143 / أ.
(2) في «ز» : ثم جفل بيده حتى جفله كالثريد.
(3) بالأصل : «ثملوا» في الموضعين ، والمثبت عن ، و «ز» ، والمختصر.
(4) التاريخ الكبير للبخاري 6 / 329 في باب عمرو ، وجاء فيه : عمرو بن الدرفش.




