مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 510

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كلهم ذكره عن آبائه ، وعن من أدرك من أهله ، وسمعته أيضا من غيرهم ، فذكرهم ، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعي.

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال له : «يا عمرو أتحبّ أن أريك آية الجنّة؟» قال : نعم (1) يا رسول الله ، فمر علي فقال : «هذا وقومه آية الجنة» ، فلما قتل عثمان وبايع الناس عليا لزمه ، فكان معه حتى أصيب ، ثم كتب معاوية في طلبه ، وبعث من يأتيه به.

قال الأجلح : فحدّثني عمران بن سعيد البجلي عن رفاعة بن شدّاد البجلي وكان مواخيا لعمرو بن الحمق أنه خرج معه حين طلب فقال لي : يا رفاعة إنّ القوم قاتلي ، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبرني أن الجنّ والإنس تشترك في دمي ، وقال لي : «يا عمرو إن أمّنك رجل على دمه فلا تقتله فتلقى الله بوجه غادر».

قال رفاعة : فما أتمّ حديثه حتى رأيت أعنة الخيل فودّعته ، وواثبته حية فلسعته ، وأدركوه ، فاحتزوا رأسه ، فكان أول رأس أهدي في الإسلام [9954].

قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا عبد الله بن أحمد ، أنا محمّد بن جرير (2) ، حدّثني عمر بن شبّة ، نا علي بن محمّد ، عن سلمة بن عثمان ، قال : بلغني عن الشعبي قال :

لما قدم زياد الكوفة أتاه عمارة بن عقبة بن أبي معيط فقال : إن عمرو بن الحمق يجمع (3) إليه من شيعة أبي تراب ، فقال له عمرو بن حريث : ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقّنه ولا ندري ما عاقبته ، فقال زياد : كلاكما لم يصب ، أنت جئت تكلمني في هذا علانية ، وعمرو حين يردّك عن كلامك ، قوما إلى عمرو بن الحمق فقولا له : ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ، من أرادك أو (4) أردت كلامه ففي المسجد.

قال : ويقال : إن الذي (5) رفع على عمرو بن الحمق قال : قد أنغل (6) المصرين (7) ، يزيد بن رويم ، فقال : عمرو بن حريث : ما كان قط أقبل على ما ينفعه منه اليوم ، فقال زياد

__________________

(1) «قال : نعم» استدركتا على هامش «ز» ، وبعدهما صح.

(2) الخبر في تاريخ الطبري 5 / 236 حوادث سنة 50.

(3) الطبري : يجتمع.

(4) بالأصل : «وأرادت» والمثبت : «أو أردت» عن الطبري ، وفي «ز» ، وم : وأردت.

(5) الأصل وم و «ز» : الدين ، والمثبت عن الطبري.

(6) أنغل : أفسد.

(7) بالأصل وم : المصريين ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ الطبري.

الصفحة 496 من 510