أخبرنا (1) أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة قال :
عمرو بن الحمق الخزاعي سمع النبي صلىاللهعليهوسلم ، عداده في أهل مصر ، روى عنه جبير بن نفير ، ورفاعة الفتياني وغيرهما.
أخبرنا (2) أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمّد بن علي الصّنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزّاق ، أنا معمر قال :
بلغني أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان جالسا في أصحابه يوما فقال : «اللهمّ أنج أصحاب السفينة» ، ثم مكث ساعة فقال : «قد استمرّت» ، فلما دنوا من المدينة قال : «قد جاءوا يقودهم رجل صالح».
قال : والذين كانوا في السفينة الأشعريون والذين قادهم عمرو بن الحمق الخزاعي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أين جئتم؟» قالوا : من زبيد (3) ، قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «بارك الله في زبيد» ، قالوا : وفي زمع (4) قال : «بارك الله في زبيد» قالوا : وفي زمع يا رسول الله ، قال في الثالثة : «وفي زمع» [9952].
أخبرنا أبو علي الحداد إذنا قال : قال : لنا (5) أبو نعيم الحافظ.
عمرو بن الحمق الخزاعي ، هو عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة بن كعب الخزاعي ، سكن الكوفة ، ثم انتقل إلى مصر ، روى عنه رفاعة بن شداد الفتياني ، وجبير بن نفير وغيرهما ، كان أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق ، أصابته لدغة فتوفي ، فخافت الرسل أن يتّهموا به ، فقطعوا رأسه ، فحملوه إلى معاوية ، ودعا له رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يمتع بشبابه ، فمرت عليه ثمانون سنة ، فلم نر له شعرة بيضاء.
__________________
(1) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(2) الخبر التالي سقط من «ز» ، هنا ، وجاء فيها بعد عدة أخبار.
(3) زبيد : مدينة مشهورة باليمن (راجع ياقوت).
(4) زمع : موضع لم يذكره ياقوت في معجم البلدان ، ذكره البكري في معجم ما استعجم : منزل من منازل حمير باليمن.
(5) الأصل : أنا ، وفي م : انبا ، والمثبت : لنا ، عن «ز».




