مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 510

ويفقّههم فيه ، وينهى الناس ألّا يمس القرآن أحد إلّا وهو طاهر ، ويخبر الناس بالذي لهم ، والذي عليهم ، ويلين لهم في الحق ، ويشتد لهم في الظلم ، فإنّ الله تعالى كره الظلم ، ونهى عنه ، وقال تعالى : (أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ، وبشّر الناس بالجنّة وعملها ، وينذر الناس النار وعملها ، ويستألف الله على الناس حتى يفقّهوا في الدين ، ويعلّم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه ، وما أمر الله تعالى به ، فالحج الأكبر الحج الأكبر ، والحج الأصغر : العمرة ، وينهى أن يصلّي أحد في ثوب صغير واحد إلّا أن يكون ثوبا واحدا يخالف بين طرفيه على عاتقيه ، وينهى أن يحتبي أحدكم في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء ، وينهى (1) فلا يعقص أحد شعر رأسه إذا عفا في قفاه ، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعوة إلى القبائل العشائر ، وليكن (2) دعاؤهم إلى الله تعالى وحده لا شريك له ، فمن لم يدع (3) إلى الله تعالى ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا (4) بالسيف حتى يدعوا إلى الله تعالى وحده لا شريك له.

ويأمر الناس بإسباغ الوضوء ، وجوههم وأيديهم إلى المرافق ، وأرجلهم إلى الكعبين ، ويمسحوا برءوسهم كما أمرهم الله تعالى ، وأمر بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع الخشوع ، يغلّس بالصّبح ، ويهجر بالهاجرة حين تزيغ الشمس ، والعصر والشمس حية في الأرض ، والمغرب حين يقبل الليل ، ولا يؤخر المغرب حتى تبدو النجوم في السماء ، ويأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرواح إليها.

وأمر أن يأخذ من المغانم خمس الله تعالى ، وما كتب على المؤمنين في الصّدقات من العقار عشر ما سقى البعل (5) ، وسقت السماء ، وعلى سقي الغرب نصف العشر.

وفي كلّ عشر من الإبل شاتان ، وفي كلّ عشرين من الإبل أربع شياه ، وفي كلّ أربعين من البقر بقرة ، وفي كلّ ثلاثين من البقر تبيع (6) جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة شاة ، وإنّها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصّدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له.

__________________

(1) بعدها فراغ بسيط في «ز».

(2) بالأصل و «ز» وم : ولكن.

(3) الأصل : يدعوا.

(4) تقرأ بالأصل و «ز» وم هنا : «فليقطعوا» والمثبت عن سيرة ابن هشام.

(5) في سيرة ابن هشام : سقت العين.

(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، والسياق التالي يقتضي : «تبيع أو تبيعة «كما في الرواية السابقة.

الصفحة 478 من 510