أدركت أصحاب الأردية المعلّمة وأصحاب البرانس من أصحاب السّواري إذا مرّ بهم عمر بن سعد ، قالوا : هذا قاتل الحسين ، وذلك قبل أن يقتله.
أنبأنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسن بن رزقوية ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن الجعابي ، نا الفضل بن الحباب ، نا أبو بكر ، نا جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسّان ، عن ابن سيرين (1) عن بعض أصحابه قال : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنار ، فتختار النار؟!
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، أنا أحمد بن محمّد بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة .
ح قالا : وأنا أبو تمّام علي بن محمّد إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة (2) ، نا أبي ، نا وهب بن جرير ، عن أبيه قال :
وبلغ مسيره يعني الحسين عبيد الله بن زياد وهو بالبصرة ، فخرج على بغاله هو واثنا عشر رجلا حتى قدموا الكوفة ، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي وهو متلثم فجعلوا يقولون : مرحبا بابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأقبل الحسين حتى نزل نهري كربلاء وبلغه خبر الكوفة ، فبعث ابن زياد عمر بن سعد على جيش وأمره أن يقتله ، وبعث شمر بن جوشن الكلابي فقال : اذهب معه فإن قتله وإلّا فاقتله ، وأنت على الناس ، قال : فخرجوا حتى لقوه ، فقاتل هو ومن معه حتى قتلوا.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري (3) قال : قال هشام بن محمّد : قال أبو مخنف : حدّثني عبد الرّحمن بن جندب ، عن عقبة بن سمعان قال :
كان سبب خروج عمر بن سعد إلى الحسين أن عبيد الله بن زياد بعثه على أربعة آلاف
__________________
(1) تهذيب الكمال 14 / 75.
(2) تهذيب الكمال 14 / 75.
(3) الخبر في تاريخ الطبري 5 / 409 في حوادث سنة 61.




