ذكر أبو عثمان الجاحظ في كتاب الحيوان قال (1) : واحتاج أصحابنا إلى التّسليم (2) من عضّ البراغيث أيام كنا بدمشق ، ودخلنا أنطاكية فاحتالوا لبراغيثها بالأسرة ، فلم ينتفعوا بذلك ، لأن براغيثهم تمشي وبراغيثهم نوعان : الأبجل والبقّ.
وقال أبو العنبس الصّيمري : وجدت عن الجاحظ أنه قال : سافرت مع الفتح يعني ابن خاقان إلى دمشق ، وذكر حكاية.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (3) :
عمرو بن بحر زاد ابن زريق : بن محبوب ، وقالا : أبو عثمان الجاحظ المصنّف الحسن الكلام ، البديع التصانيف ، كان من أهل البصرة ، وأحد شيوخ المعتزلة ، وقدم بغداد ، فأقام بها مدة ، وقد أسند عنه أبو بكر بن أبي داود الحديث ، وهو كنّاني قيل صليبة وقيل مولى ، وكان تلميذ أبي إسحاق النظام.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (4) قال :
وذكر يموت بن المزرّع أن الجاحظ عمرو بن بحر بن محبوب مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ، ثم الفقيمي ، وهو أحد النسأة (5) ، وكان جد الجاحظ أسود ، وكان حمّالا لعمرو بن قلع ، قال يموت : والجاحظ خال أمّي (6).
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (7) ، أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق ، أنا محمّد بن الحسن بن زياد الموصلي أنه سمع أبا بكر العمري (8) ، قال : سمعت الجاحظ يقول : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، فأتيت أهلي فقلت : بمن أكنى؟ فقالوا (9) : بأبي عثمان.
__________________
(1) كتاب الحيوان للجاحظ ت هارون 5 / 373.
(2) الحيوان : التسلّم.
(3) تاريخ بغداد 12 / 212 213.
(4) تاريخ بغداد 12 / 213.
(5) كذا بالأصل ، وتاريخ بغداد ، وفي م : القضاة ، وفي «ز» : النساك وبهامش تاريخ بغداد : النسأة : الذين كانوا ينسئون الشهر الحرام إلى الحل بمكة أيام الموسم.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» وتاريخ بغداد ، وفي سير أعلام النبلاء : يموت ابن المزرع ابن أخته.
(7) تاريخ بغداد 12 / 214.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : العمي.
(9) بالأصل : فقال ، والمثبت عن م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.




