قال : ونا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : ونا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن جدته الشّفاء قال : ونا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن محمّد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد ، عن العلاء بن الحضرمي قال : ونا معاذ بن محمّد الأنصاري ، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أميّة الضمري عن أهله عن عمرو بن أميّة الضمري دخل حديث بعضهم في حديث بعض.
قالوا : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ستّ أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام ، وكتب إليهم كتبا ، فقيل : يا رسول الله إنّ الملوك لا يقرءون كتابا إلّا مختوما ، فاتّخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم يومئذ خاتما من فضة ، فصه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : محمّد رسول الله ، وختم به الكتب ، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد وذلك في المحرم سنة سبع ، وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم ، فكان أوّل رسول بعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي ، وكتب له كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذ كتاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فوضعه على عينيه ، ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا ، ثم أسلم وشهد شهادة الحقّ ، وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته ؛ وكتب إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بإجابته وتصديقه وإسلامه على يدي جعفر بن أبي طالب لله رب العالمين ، وفي الكتاب الآخر : يأمره أن يزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، وكانت قد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي ، فتنصر هناك ومات ، وأمره رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم ، ففعل ، وزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأصدق عنه أربعمائة دينار ، وأمر بجهاز المسلمين وما يصلحهم ، وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أميّة الضمري ، ودعا بحقّ من عاج فجعل فيه كتابي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها.
وقد تقدم أن عمرا توفي في خلافة معاوية قبل الستين.
5315 عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص
ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي (1)
وفد على هشام بن عبد الملك.
__________________
(1) لم يذكر مصعب في نسب قريش ابنا لأمية اسمه عمرو ، ومثله ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ، وذكرا : إسماعيل بن أمية فقيه أهل مكة.




