أخبرني أبو عبد الرّحمن النّسائي قال : أبو أميّة عمرو بن أميّة الضمري.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا محمّد بن حميد الرازي ، نا ابن الفضل ، نا محمّد بن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي ، عن أبيه (1) قال :
بعثني النبي صلىاللهعليهوسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب يعني يفرقه في فقراء قريش وهم مشركون يتألّفهم فقال لي : التمس صاحبا فلقيت عمرو بن أميّة الضمري قال : فأنا أخرج معك وأحسن صحبتك ، قال : فجئت النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : يا رسول الله إني قد وجدت صاحبا ، قال : «من؟» قلت : عمرو بن أميّة الضمري ، زعم أنه سيحسن صحبتي ، قال : «فهو إذن» ، فلما أجمعت المسير خلا بي دونه فقال : يا علقمة إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر ، فإنّك قد سمعت قول القائل : أخوك البكري ولا تأمنه ، فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء (2) وهي بلاد بني ضمرة قال عمرو بن أميّة : إنّي أريد أن آتي بعض قومي هاهنا لحاجة لي ، قلت : لا عليك ، فلمّا ولّى ضربت بعيري ، وذكرت ما أوصاني به النبي صلىاللهعليهوسلم ، فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه معهم القسيّ والنّبل ، فلما رأيتهم ضربت بعيري ، فلمّا رآني قربت القوم أدركني فقال : جئت قومي وكانت لي إليهم حاجة ، فقلت : أجل ، فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان ، فجعل أبو سفيان يقول : من رأى أبرّ من هذا؟ ولا أوصل يعني النبي صلىاللهعليهوسلم أنّا نجاهده ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن (3) علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد (4) ، أنا محمّد بن عمر قال :
ثم سرية عمرو بن أميّة الضمري وسلمة بن أسلم بن حريش إلى أبي سفيان بن حرب بمكة.
__________________
(1) ترجمة علقمة بن أبي الفغواء في أسد الغابة 3 / 583.
(2) الأبواء جبل لخزاعة وضمرة. وقيل : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، وقيل : جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة (راجع معجم البلدان).
(3) «بن» كتبت تحت الكلام بين السطرين بالأصل.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 93 94 تحت عنوان : ذكر عدد مغازية صلىاللهعليهوسلم وسراياه.




