مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 510

وأنا مولّيه ، فبعثه وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد وهو غلام حدث ، ليس إليه من الأمر شيء ، فخرج عياض إلى الجزيرة ، فنزل بجنده على الرّها ، فصالحه أهلها على الجزية ، وصالحت حرّان حين صالحت الرّها ثم بعث أبا موسى إلى نصيبين ، ووجّه عمر بن سعد إلى رأس العين في خيل ردء (1) للناس وسار بنفسه في بقية الناس إلى دارا ، فنزل عليها حتى افتتحها ، وافتتح أبو موسى نصيبين ، وذلك في سنة تسع عشرة.

وهذا القول يدل على أن عمر بن سعد قد ولد في عصر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو محمّد عبد الجبار بن محمّد الخواري (2) ، قالا : أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، حدثني عبد الرحيم بن منيب ، أنا أبو بكر الحنفي ، نا بكير بن مسمار ، قال :

سمعت عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال : كان سعد في إبل له وغنم ، فأتاه ابنه عمر فلما رآه قال : أعوذ بالله من شرّ هذا الراكب ، فلما انتهى إليه قال : يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك وغنمك والناس بالمدينة يتنازعون في الملك ، قال : فضرب صدره (3) بيده وقال : اسكت ، إنّي سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الله تعالى يحبّ العبد التقيّ (4) الغنيّ (5) الخفيّ» [9848].

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا : أنا أبو يعلى ، نا أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، نا أبو بكر الحنفي ، نا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد.

أن أباه سعدا كان في إبل له وغنم ، فجاءه ابنه عمر فلما رآه قال : أعوذ بالله من شرّ هذا الراكب ، فلما انتهى إليه قال : أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك وإبلك ، والناس بالمدينة

__________________

(1) في الطبري : ردء للمسلمين.

(2) مشيخة ابن عساكر 101 / أ.

(3) ما بين الرقمين سقط من «ز».

(4) ما بين الرقمين سقط من «ز».

(5) في م : التقي النقي الخفي.

الصفحة 42 من 510