قرأنا على أبي الفضل أيضا ، عن أبي طاهر بن أبي الصقر ، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنا أبو بكر المهندس ، نا أبو بشر الدّولابي (1) قال : أبو عبد الرّحمن : عمرو بن الأسود العنسي (2).
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصّفّار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد الحاكم قال :
أبو عبد الرّحمن : ويقال أبو عياض عمرو بن الأسود ، ويقال : قيس بن ثعلبة العنسي الشامي ، سمع عمر بن الخطّاب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، روى عنه خالد بن معدان ، ومجاهد بن جبر ، وشرحبيل بن مسلم ، وأرطأة بن المنذر.
أنبأنا أبو علي المقرئ ، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا موسى بن عيسى بن المنذر ، نا أبي ، نا بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير قال :
حج عمرو (3) بن الأسود فلما انتهى إلى المدينة نظر إليه عبد الله بن عمر وهو قائم يصلي ، فسأل عنه ، فقيل له : رجل من أهل الشام ، يقال له عمرو بن الأسود ، فقال ابن عمر : ما رأيت أحدا أشبه صلاة ولا هديا ولا خشوعا ولا لبسة برسول الله صلىاللهعليهوسلم من هذا الرجل (4).
قال : ونا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة (5) ، نا أبي ، نا بقية ، عن أرطأة بن المنذر ، حدّثني رزيق أبو عبد الله الألهاني.
أن عمرو بن الأسود قدم المدينة ، فرآه عبد الله بن عمر يصلي فقال : من سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس صلاة برسول الله صلىاللهعليهوسلم فلينظر إلى هذا ، ثم بعث إليه ابن عمر بقرى ، وعلف ، ونفقة فقبل القرى والعلف ورد النفقة ، فقال ابن عمر : قد ظننت أنه سيفعل ذلك.
كذا قال ابن عمر.
__________________
(1) الكنى والأسماء للدولابي 2 / 52 فيمن يكنى أبا عياض ، ولم أجده فيه فيمن كني بأبي عبد الرّحمن.
(2) عند الدولابي : العبسي شامي.
(3) من قوله : عن عبد الرّحمن ... إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
(4) سير أعلام النبلاء 4 / 79.
(5) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء أيضا 4 / 80.




