لبث (1) الصباح وأسلمته ليلة |
| طالت كأنّ نجومها لا تبرح |
موصولة بجناح أخرى مثلها |
| حتى يرى الدّوّ الفئام النّوّح |
عطّلن أيديهن ثم تفجّعت |
| ليل (2) التمام بهنّ عبرى يصدح |
وحليلة رزئت وأخت وابنة |
| كالبدر تنظره عيون لمّح |
لا يبعد ابن يزيد سيّد قومه |
| عند الحفاظ وحاجة تستنجح |
[حامي الحقيقة لا تزال جياده |
| تغدو مسوّمة به وتروّح](3) |
للحرب محتسب القتال مشمّر |
| بالدرع مضطمر الحوامل سرّح |
ساد العراق وكان أول وافد |
| تأتي الملوك به المهاري الطّلّح |
يعطي الغلاء بكلّ مجد يشترى |
| إنّ المعالي بالمكارم أربح |
حدّثني أبو محمّد بن الأكفاني : أن عبد العزيز بن أحمد أجاز له ، أنا أبو الحسين الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا أبو محمّد الفرغاني ، نا محمّد بن جرير الطبري (4) قال :
ثم دخلت سنة تسع ومائة فيها قتل عمر بن يزيد الأسيّدي ، قتله مالك بن المنذر بن الجارود ، وكان سبب ذلك فيما ذكر أن خالد بن عبد الله شهد عمر بن يزيد أيام حرب يزيد بن المهلّب مسلمة بن عبد الملك وقال : هذا رجل العراق ، فغاظ ذلك خالدا ، وأمر مالك بن المنذر وهو على شرطة البصرة أن يعظّم عمر بن يزيد ، ولا يعصى له أمرا حتى يعرّفه الناس ، ثم أقبل يعمل (5) عليه حتى يقتله ، ففعل ذلك ، فذكر يوما عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز ، فافترى عليه مالك ، فقال له عمر بن يزيد : تفتري على عبد الأعلى ، فأغلظ له مالك ، وضربه بالسياط حتى قتله.
وبلغني من وجه آخر : أن مالكا أخذ عمر بن يزيد ثم أمر به فلويت عنقه ، ثم أخرجوه ليلا إلى السجن فجعل رأسه ينقلب ، والأعوان (6) يقولون له : قوّم رأسك ، فلما أتوا به
__________________
(1) الأصل وم : ليث ، وفي الأغاني : لبس ، والمثبت : لبث عن «ز».
(2) الأصل وم و «ز» : ليلي ، والمثبت عن الأغاني.
(3) سقط البيت من الأصل ، واستدرك عن م ، و «ز» ، والأغاني.
(4) راجع خبر مقتله في تاريخ الطبري 7 / 46 حوادث سنة 109.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : يعتل عليه.
(6) الأصل : والأعوانى ، والمثبت عن م ، و «ز».




