أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، نا أحمد بن الحارث ، نا علي بن محمّد قال :
قال عمر بن هبيرة : عليكم بمباكرة الغداء ، فإن في مباكرته ثلاث خصال : يطيب النكهة ، ويطفئ المرّة ، ويعين على المروءة ، فقيل : وما يعين على المروءة؟ قال : لا تتوق نفسه إلى طعام غيره.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي ، أنا الجلودي ، نا الغلّابي ، نا ابن عائشة قال :
ألقى ابن هبيرة إلى مثجور بن غيلان بن خرشة الضّبّي فصّا (1) أزرق وقال له اجعله على خاتمك فإنه حسن ، يريد قول الشاعر (2) :
لقد رزقت عيناك يا ابن مكعبر |
| كما كلّ ضبّيّ من اللّؤم أزرق |
فأخذ الفصّ مثجور ، فشدّه بسير ، وردّه عليه ؛ يريد قول سالم (3) :
لا تأمننّ فزاريا خلوت به |
| على قلوصك واشددها بأسيار |
قال : وأنا محمّد بن جعفر ، أنا ابن الأنباري ، نا أبي ، نا أحمد بن عبيد ، عن المدائني قال :
سأل رجل من بني عبس ابن هبيرة فمنعه ، فلما كان الغد عدا عليه فسأله ، فقال : أنا العبسي الذي سألك أمس فمنعته ، قال : وأنا الفزاري الذي سألته أمس فمنعك ، قال : وإنّك لفزاريّ ، والله ما ظننتك إلّا ابن هبيرة المحاربي ، قال : فذاك والله أهون لك علي ، يموت مثله من قومك ولا تعلم به ، ويحدث مثلي في قومك ولا تعلم به.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر ، أنا أحمد بن سلمان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن أبي شيخ ، نا سليمان بن زياد (4) قال :
كان عمر بن هبيرة واليا على العراق ، ولّاه يزيد بن عبد الملك ، فلما مات يزيد بن
__________________
(1) تقرأ بالأصل : قط ، والمثبت عن م ، و «ز».
(2) هو سويد بن أبي كاهل كما في حواشي المختصر.
(3) يريد سالم بن دارة (كما كتبه محقق المختصر في الهامش).
(4) راجع الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 207.




