قال أبو غسان : وبلغني أن أمّه كانت تعينه على الكتاب.
قال الخطيب : وذكر مسلم بن عبد الرّحمن البلخي أن ابن جريج تزوج أمّ عمر بن هارون فمن هناك أكثر السماع منه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو عمرو الفارسي ، نا أبو أحمد بن عدي (1) قال :
عمر بن هارون البلخي يقال : إنه لقي ابن جريج بمكة ، وكان حسن الوجه ، فسأله ابن جريج ألك أخت؟ قال : نعم ، فتزوج بأخته ، فقال : لعلّ هذا الحسن يكون في أخته كما هو في أخيها ، فتفرّد عن ابن جريج ، روى عنه أشياء لم يروها غيره.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الحافظ (2) ، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن إبراهيم البيضاوي ، نا سليمان بن محمّد بن أحمد بن أبي أيوب الشاهد ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا سعيد بن زنجل قال : سمعت صاحبا لنا يقال له ثور بن الفضل قال : سمعت أبا عاصم ذكر عمر بن هارون قال : كان عمر عندنا أحسن أخذا للحديث من ابن المبارك.
قال الخطيب (3) وقرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيّار يقول : عمر بن هارون البلخي أبو حفص الثقفي كان كثير السماع ، روى عنه عفّان بن مسلم ، وقتيبة بن سعيد ، وغير واحد من أهل الحديث ، ويقال : إنّ مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه ، وكان أبو رجاء يعني قتيبة يطريه ويوثّقه ، وذكر عن وكيع أنه قال : عمر بن هارون مرّ بنا وبات عندنا وكان يزنّ بالحفظ (4) ، سمعت أبا رجاء يقول : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة وكان يذكر مساوئهم وبلاياهم ، قال : وإنّما كانت العداوة فيما بينه وبينهم من هذا السبب ، قال : وكان من أعلم الناس بالقراءات ، وكان القرّاء يقرءون عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن ، وسمعت أبا رجاء يقول : سألت عبد الرّحمن بن مهدي فقلت : إن
__________________
(1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 31.
(2) تاريخ بغداد 11 / 188.
(3) تاريخ بغداد 11 / 189.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : يزين بالحفظ ، تصحيف ، ويزن : أي يعاب بسوء حفظه.




