حفظه نا أبو محمّد الحسن بن أبي عبد الله السّمناني ، نا الحسين بن رحمة الويمي (1) ، نا محمّد بن شجاع الثلجي ، نا محمّد بن سماعة ، عن أبي يوسف قال :
سمعت أبا حنيفة يقول : إذا كلّمت القدري فإنما هو حرفان : إمّا أن يسكت ، وإما أن يكفر ، تقول له : هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي؟ فإن قال : لا ، فقد كفر ، وإن قال : نعم يقال له : أفأراد أن تكون كما علم ، أو أراد أن تكون بخلاف ما علم؟ فإن قال : أراد أن يكون كما علم ، فقد أقرّ أنه أراد من المؤمن الإيمان ، ومن الكافر الكفر ، وإن [قال] أراد أن تكون بخلاف ما علم ، فقد جعل ربه متمنيا متحسّرا ، [لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون ، أو لا يكون ما علم أنه يكون ، فإنه متمنّ متحسر](2) ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فهو كافر.
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال (3) :
أما الزّنجاني [بالزاي](4) المفتوحة والنون والجيم فجماعة منهم : أبو حفص عمر (5) الزنجاني ، وصل بغداد ، وسمع الحديث (6) ، ودرس الفقه على القاضي أبي الطّيّب الطّبري ، والكلام على أبي جعفر السّمناني ، وحدث ؛ وذكر (7) غيره فقال : هو مصنف فاضل (8).
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي الخطيب أنّ أبا حفص الزنجاني قرأ عليه بصور ، وصنف كتابا سمّاه المعتمد ، وذكر لنا الشريف يعني أبا الحسن الهاشمي : أنه كان يدّعي أكثر مما هو (9) ، وكان يخطئ في كثير مما يسأل عنه أو كلام نحو هذا.
قرأت بخط أحمد بن الحسن بن خيرون ، وممن ذكر أنه توفي سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، أبو حفص عمر بن علي الزنجاني الفقيه الشافعي في ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء من جمادى الأولى ودفن إلى جنب أبي العباس بن سريج (10).
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : الوثمي ، والمثبت عن تاريخ بغداد ، وهذه النسبة إلى ويمة : بكسر الواو وسكون الياء بليدة بين الري وطبرستان (الأنساب).
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و «ز» ، واستدرك عن م وتاريخ بغداد.
(3) الاكمال لابن ماكولا 4 / 228 و 229.
(4) الزيادة عن الاكمال ، وم ، و «ز».
(5) في الاكمال : عمر بن ... (بياض بالأصل ، قاله محققه بالهامش).
(6) في الاكمال : وسمع الحديث من .... (بياض بالأصل ، كتبه محققه بالهامش).
(7) ما بين الرقمين ليس في الاكمال.
(8) ما بين الرقمين ليس في الاكمال.
(9) في معجم البلدان : أكثر مما يحسن.
(10) معجم البلدان (زنجان).




