أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني (1) يحيى بن السكن ، نا أيوب بن محمّد العجلي ، عن يحيى بن أبي كثير قال :
لما حضر عمر بن عبد العزيز الموت بكى فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ، أبشر فإنّ الله أحيا بك سننا (2) ، وأظهر بك عدلا ، فبكى ثم قال : أليس أوقف فأسأل عن أمر هذا الخلق ، فو الله لو رأيت (3) أنّي عدلت فيهم لخفت على نفسي ألّا تقوم بحجتها بين يدي الله عزوجل إلّا أن يلقنها حجتها ، فكيف بكثير مما صنعنا (4) قال : وفاضت عيناه ، فلم يلبث بعدها إلّا يسيرا حتى مات ، رحمهالله.
قال : وحدّثني محمّد ، نا الحارث بن بهرام ، نا النّضر بن عدي ، حدّثني ليث بن أبي رقية ، عن عمر بن عبد العزيز قال (5) :
لما كان في مرضه الذي مات فيه قال : أجلسوني ، فأجلسوه ، فقال : أنا الذي أمرتني فقصّرت ، ونهيتني فعصيت ثلاثا ولكن لا إله إلّا الله ، ثم رفع رأسه ، فأحدّ (6) النظر ، فقالوا : إنك لتنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين ، قال : إنّي لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جنّ ، ثم قبض.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي بن أبي الجن ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، عن العتبي ، حدّثني أبو يعقوب الخطابي ، عن السّري بن عبد الله قال :
لما حضرت عمر بن عبد العزيز الوفاة قال : أجلسوني ، فأجلسوه ، فقال : إلهي أنا الذي أمرتني فقصّرت ، ونهيتني فعصيت ، ولكن لا إله إلّا الله ، ثم رفع رأسه فأبدّ النظر أي مدّ بصره وقال : إنّي لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن ، ثم قبض من ساعته.
__________________
(1) في «ز» : حدثني محمّد بن يحيى بن السكن.
(2) في «ز» : شيئا.
(3) الأصل : ربت ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن «ز».
(4) الأصل وم : ضيعنا ، والمثبت عن «ز».
(5) سير أعلام النبلاء 5 / 141 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 326.
(6) بالأصل : فأخذ ، والمثبت عن م ، و «ز» ، والمصدرين السابقين.




