مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 510

النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في قبره ، فقال : لأن أعذّب بكل عذاب تعذّب به الأمم ما خلا النار ، أحبّ إليّ من أن أرى نفسي أهلا لما قلت.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر ، أنا أبو الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (1) ، نا [أبو](2) النعمان ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب قال :

قيل لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين لو أتيت المدينة فإن قضى الله موتا دفنت موضع القبر الرابع مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبي بكر وعمر ، قال : والله لئن (3) يعذبني الله بكلّ عذاب إلّا النار فإنه لا صبر لي عليها أحبّ إليّ من أن يعلم الله من قلبي أنّي أرى أنّي لذلك الموضع أهلا.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أحمد بن علي بن ثابت ، أنا أبو الحسن الحمّامي ، أنا علي بن أحمد الرفاء.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو منصور بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمر بن الحسن.

قالا : أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، عن قدامة بن محمّد ، عن داود بن خالد بن عبد الله ، عن محمّد بن قيس قال :

اشتكى وفي حديث ابن السّمرقندي : نا قدامة بن محمّد بن قدامة المدني (4) ، نا داود بن خالد بن عبيد الله ، عن محمّد بن قيس صاحب عمر بن عبد العزيز قال : اشتكى عمر بن عبد العزيز حضرة (5) هلال رجب سنة إحدى ومائة ، فكانت شكايته عشرين يوما ، فأرسل إلى نصراني يساومه بموضع قبره ، فقال له النصراني : والله يا أمير المؤمنين إني لأتبرّك بقربك وبجوارك ، فقد حلّلتك (6) ، فأبى ذلك عليه إلّا أن يبيعه ، فباعه إياه بثلاثين دينارا ، ثم دعا بالدنانير فوضعها في يده (7).

__________________

(1) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 608 وانظر البداية والنهاية 9 / 210 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 324.

(2) الزيادة عن م ، و «ز» ، والمعرفة والتاريخ.

(3) الأصل : «لا» والتصويب عن م و «ز» والمعرفة والتاريخ.

(4) في م و «ز» : المديني.

(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي سيرة عمر لابن الجوزي : غرة.

(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي سيرة عمر : أحللتك.

(7) سيرة عمر لابن الجوزي ص 323.

الصفحة 251 من 510