إذا رقّ قلب المرء أذرت جفونه |
| دموعا له فيها سلوّ من الكمد |
وإن غص بالأشجان من طول حزنه |
| علاه اصفرار اللون في الوجه والجسد |
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو (1) الأصفهاني ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللّنباني (2).
وأخبرنا (3) أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن سسّويه ، أنا أبو سعيد الصّيرفي بنيسابور أنا محمّد بن عبد الله الصفار (4).
قالا : أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني يحيى بن إسحاق ، نا النّضر بن إسماعيل قال (5) :
شهدت عمر بن ذرّ في جنازة وحوله الناس ، فلمّا وضع الميت على شفير القبر بكى عمر ثم قال : أيها الميّت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا فطوباك إن توسّدت في قبرك خيرا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا عمر بن أحمد بن أيوب ، نا الحسين بن محمّد بن عفير ، نا أبو همّام ، نا أبي عن عمر بن ذرّ قال :
كان له ابن عم يؤذيه ويقول فيه ، فقال عمر : ما وجدنا لمن عصى الله فينا خيرا من أن نطيع الله فيه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة ، نا سفيان بن وكيع ، نا سفيان بن عيينة ، قال (6) :
قال عمر بن ذرّ لابن عياش : لا تغرق (7) في شتمنا ودع للصلح موضعا ، فإنّا لن (8) نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه.
__________________
(1) في «ز» : «عمر» تصحيف.
(2) في «ز» : اللبناني.
(3) ما بين الرقمين سقط من «ز».
(4) ما بين الرقمين سقط من «ز».
(5) حلية الأولياء 5 / 116.
(6) حلية الأولياء 5 / 113.
(7) في الحلية هنا : «لا تفرط» وفي رواية أخرى دون أن يسمي الرجل ابن عياش المنتوف : لا تغرق ، كالأصل.
(8) في الحلية : فإنا لا نكافئ.




