أخبرناه أبو القاسم بن أحمد ، أنا أبو بكر بن اللالكائي ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (1) ، نا أبو عمير (2) بن النحاس ، نا ضمرة ، عن ابن أبي حملة ، عن عمرو بن مهاجر قال :
لقيني يهودي فقال لي : إنّ صاحبك سيلي هذا الأمر ويعدل فيه ، فلمّا ولي لقيته ، فقال : أليس أعلمتك مرة ، فليتدارك نفسه فإنه قد سقي (3) فقلت له : يا أمير المؤمنين ، إنّ اليهودي الذي أخبرني أنك ستلي وتعدل ، أخبرني أنك قد سقيت ، فقال لي : قاتله الله ما أعلمه ، لقد علمت الساعة التي سقيت فيها ، ولو أن شفائي في أن أمدّ يدي إلى شحمة أذني ما فعلت أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي ما فعلت.
أخبرنا أبو علي الحداد إذنا وأبو الفرج الصّيرفي مشافهة قالا : أنا أبو الفتح الكاتب ، نا محمّد بن إبراهيم بن علي ، نا أبو عروبة ، نا سليمان بن عمر بن خالد ، نا مروان بن معاوية (4) ، عن معروف بن مشكان ، عن مجاهد قال :
قال لي عمر بن عبد العزيز : يا مجاهد ما يقول الناس فيّ؟ قلت : يقولون : مسحور ، قال : ما أنا بمسحور ، ثم دعا غلاما له فقال له : ويحك ما حملك على أن تسقيني السم ، قال : ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق ، قال : هاتها ، فجاء بها ، فألقاها في بيت المال ، وقال : اذهب حيث لا يراك أحد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللّنباني (5) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الحسن ، نا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال :
قال عمر بن عبد العزيز : ما يسرّني أن يخفف عني سكرات الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المسلم (6).
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 605.
(2) في المعرفة والتاريخ : «حدّثني أبو عمر قال : حدثنا ضمرة» تصحيف.
(3) بالأصل : «شفي» والمثبت عن م ، و «ز» ، والمعرفة والتاريخ.
(4) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) 203 وسير أعلام النبلاء 5 / 140.
وعقب الذهبي في تاريخه بعد أن أورد الخبر : قلت : كانت بنو أمية قد تبرمت بعمر ، لكونه شدد عليهم ، وانتزع كثيرا مما في أيديهم مما قد غصبوه ، وكان قد أهمل التحرز ، فسقوه السّمّ.
(5) في «ز» : اللبناني ، بتقديم الباء تصحيف.
(6) سيرة عمر لابن الجوزي ص 324.




