أيقظان أنت اليوم؟ أم أنت نائم؟ |
| وكيف يطيق النوم حيران هائم |
فلو كنت يقظان الغداة لخرّقت |
| مدامع عينيك الدموع السّواجم |
نهارك يا مغرور سهو وغفلة |
| وليلك نوم والرّدى لك لازم |
وقال يعقوب : لهو وغفلة.
وتشغل (1) فيما سوف تكره غبّه |
| كذلك في الدنيا تعيش البهائم |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن يحيى المروزي ، نا علي بن حرب ، نا خالد بن يزيد ، عن وهيب بن الورد قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل كثيرا.
ح وأخبرنا أبو العلاء أحمد بن مكي بن حسنويه القاضي ، أنا أبو سهل غانم بن محمّد بن عبد الواحد بن عبيد الله إملاء بأصبهان نا الشيخ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (2) ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب ، نا أبو شعيب الحرّاني ، نا خالد بن يزيد العمري ، قال : سمعت وهيب بن الورد يقول : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات.
ح وأخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي (3) ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا علي بن حرب ، نا خالد بن يزيد قال :
سمعت وهيب بن الورد العابد يقول : كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات (4) :
يرى مستكينا وهو للهو ماقت |
| به عن حديث القوم ما هو شاغله |
وأزعجه علم عن الجهل كلّه |
| وما عالم شيئا كمن هو جاهله |
عبوس عن الجهّال حين يراهم |
| فليس له منهم خدين يهازله |
تذكّر ما يبقى من العيش آجلا |
| فأشغله عن عاجل العيش آجله |
وفي رواية أبي شعيب : فأذهله.
__________________
(1) عن «ز» ، والمعرفة والتاريخ ، وبالأصل : وشغل.
(2) الخبر والشعر في حلية الأولياء 5 / 318.
(3) في «ز» : الفضلي.
(4) الأبيات في سير أعلام النبلاء 5 / 139 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 269.




