أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (1) ، نا عبد الله بن عثمان ، نا عبد الله يعني ابن المبارك أنا هشام بن الغاز قال :
نزلنا منزلا مرجعنا من دابق ، فلمّا ارتحلنا مضى مكحول ، ولم يعلمنا أين يذهب ، فسرنا كثيرا حتى رأيناه ، فقلنا : أين ذهبت؟ فقال : أتيت منزل (2) عمر بن عبد العزيز وهو على خمسة أميال من المنزل فدعوت له ثم قال : لو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أخوف لله من عمر ، ولو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أزهد في الدنيا من عمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد هو ابن الحسين نا يوسف بن الحكم ، نا فياض بن محمّد ، عن رجل ، عن عطاء قال :
كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء فيتذاكرون الموت والقيامة وذكر الآخرة ، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة (3).
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي ، نا جابر بن نوح قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أهل بيته :
أما بعد فإنك إن استشعرت ذكر الموت في ليلك ونهارك بغّض إليك كل فان ، وحبّب إليك كلّ باق والسلام (4).
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو حفص البخاري ، نا زياد بن يحيى ، نا ناشر بن خازم ، عن أبي عمران قال :
قال عمر بن عبد العزيز : من قرب الموت من قلبه استكثر ما في يديه (5).
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 588 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 37.
(2) في المصدرين : أتيت قبر عمر بن عبد العزيز.
(3) سير أعلام النبلاء 5 / 138 وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 202.
(4) سير أعلام النبلاء 5 / 138 ولم يذكر السند ، وفيه : أنه كتب إلى رجل.
(5) في «ز» يده.




