قال لي رجاء بن حيوة : ما أكمل مروءة أبيك ، سمرت عنده ذات ليلة فعشي (1) السراج فقال لي : ما ترى السراج قد عشي (2)؟ قلت : بلى ، قال : وإلى جانبه وصيف راقد ، قال : قلت : ألا أنبهه؟ قال : لا ، دعه يرقد ، قال : قلت : أفلا أقوم أنا؟ قال : لا ، ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه ، قال : فوضع رداءه ثم قام إلى بطة زيت معلقة فأخذها فأصلح السراج ، ثم ردها في موضعها ثم رجع ، قال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين العلوي.
ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن محمّد بن أبي القاسم القايني ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن الحسين البوشنجي ، قالا : أنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمّد ، نا محمّد بن الحسين بن داود بن علي العلوي ، نا أبو الحسين [الحسن](3) بن علي النّجاشي ، نا الحسين بن الفضل البجلي.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الغضائري ، نا أحمد بن سلمان (4) ، نا الحارث بن محمّد ، قالا : نا الحكم بن موسى ، نا ضمرة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب وفي رواية موسى بن عمران : بن الخطاب قال قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة :
ما رأيت رجلا أكمل عقلا من أبيك ، سمرت عنده ذات ليلة فعشى السراج ، فقال لي : يا رجاء إن السراج قد عشي قال : ووصيف إلى جانبنا نائم ، قال : فقلت له : فأنبه الوصيف؟ قال : قد نام ، قال : فقلت له : م وقأفأ أنا فأصلحه؟ قال : ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه وفي حديث الغضائري : استخدامه (5) ضيفه قال : فقال : فوضع ساجه فأتى السراج فأخرج فتيلته زاد الغضائري : وأخذ (6) بطة ففتحها وقالا : وصبّ في السراج زاد الغضائري : منها ثم رجع وقالا : إنّي قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
__________________
(1) كذا بالأصل والمعرفة والتاريخ : «فعشي ... عشى» وفي «ز» ، وسيرة عمر لابن الجوزي «فغشي ... غشي».
(2) كذا بالأصل والمعرفة والتاريخ : «فعشي ... عشى» وفي «ز» ، وسيرة عمر لابن الجوزي «فغشي ... غشي».
(3) زيادة عن «ز».
(4) في «ز» : سليمان.
(5) ما بين الرقمين سقط من «ز».
(6) ما بين الرقمين سقط من «ز».




