ثم أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي ، بدمشق ، أنا أبو القاسم بن بيان.
قالا : أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي السمسار أملاء ، قال : وجدت في كتاب سماع لأبي رضياللهعنه نا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن سلمان الفامي ، نا أبي ، نا أبو العباس الفضل بن موسى مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
كان عمر بن ذر إذا قرأ : (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(1) قال : مالك من يوم ، ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن مهران ، ومحمّد بن شجاع اللفتواني قالا : أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني (3) ، نا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، حدّثني عمارة بن عمرو البجلي قال : سمعت عمر بن ذر يقول :
اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده ، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار ، والمحروم من حرم خيرهما ، إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم ، فأحيوا لله أنفسكم بذكره ، فإنما تحيا القلوب بذكر الله.
كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته (4) ، وكم من قائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عند ما يرى من كرامة الله للعبادين غدا ، فاغتنموا ممرّ الساعات والليالي والأيام رحمكم الله.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : قال محمّد بن الحسن ، نا عمرو بن خالد قال :
حتى متى ننعى إليكم الدنيا وكثرة عيوبها ، ونحبب إليكم الآخرة وأنتم مكبون على
__________________
(1) سورة الفاتحة ، الآية : 4.
(2) تهذيب الكمال 14 / 64 وسير أعلام النبلاء 6 / 388.
(3) في «ز» : اللبناني ، تصحيف.
(4) غير واضحة بالأصل ، وفي «ز» : جفوته ، والمثبت عن م والمختصر.




